فلا قود وتعلقت الجناية بما فيه من الرقبة مبعضة ويسعى في نصيب
الحرية ويسترق الباقي دمنه ، أو يباع في نصيب الرق .
ولو قتل خطأ فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية ، وللمولى الخيار بين
فك ما فيه من الرقية بالأرش ، أو تسليم حصة الرق ليقاص بالجناية ،
وفي رواية علي بن جعفر ، إذا أدى نصف ما عليه فهو بمنزلة الحر .
شرح
جعفر : إذا أدى نصف ما عليه فهو بمنزلة الحر .
أقول : إذا جنى المكاتب فإن كان مشروطا أو مطلقا ولم يؤد شيئا كان حكمه
حكم المملوك من غير فرق وقد تقدم حكم المملوك .
وإن كان قد أدى شيئا تحرر منه بنسبة ، وحينئذ تتعلق الجناية برقبته مبعضة ،
فما قابل نصيب الحرية يكون على الإمام في الخطأ ، وعلى ماله في العمد ، وما قابل
نصيب الرقية إن فداه السيد فالكتابة بحالها .
وإن دفعه استرقه أولياء المقتول ، وبطلت الكتابة في ذلك البعض .
هذا الذي يقتضيه أصول المذهب ، وهو اختيار المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) .
وفيه أقوال .
( أ ) أنه بمنزلة الحر إذا أدى نصف ما عليه ، ومعناه : أنه يجب على الإمام أداء
نصيب الجناية في الخطأ ، ويستسعى في العمد .
وهو في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام في حديث طويل إلى
إن قال : وسألته عن المكاتب إذا أدى نصف ما عليه ؟ قال : هو بمنزلة الحر في
الحدود وغير ذلك من قتل أو غيره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : ولو قتل خطأ فعلى الإمام إلى آخره .
( 2 ) القواعد : ج 2 في الجناية الواقعة بين المماليك والأحرار ص 287 س 18 قال : ولو أدى المطلق
البعض إلى قوله : ويتعلق برقبته من دية الخطأ بقدر الرقية ، وعلى الإمام بقدر الحرية .
( 3 ) الإستبصار : ج 4 ( 162 ) باب دية المكاتب ص 277 قطعة من حديث 2 .