تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فلا قود وتعلقت الجناية بما فيه من الرقبة مبعضة ويسعى في نصيب الحرية ويسترق الباقي دمنه ، أو يباع في نصيب الرق . ولو قتل خطأ فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية ، وللمولى الخيار بين فك ما فيه من الرقية بالأرش ، أو تسليم حصة الرق ليقاص بالجناية ، وفي رواية علي بن جعفر ، إذا أدى نصف ما عليه فهو بمنزلة الحر .
شرح
جعفر : إذا أدى نصف ما عليه فهو بمنزلة الحر . أقول : إذا جنى المكاتب فإن كان مشروطا أو مطلقا ولم يؤد شيئا كان حكمه حكم المملوك من غير فرق وقد تقدم حكم المملوك . وإن كان قد أدى شيئا تحرر منه بنسبة ، وحينئذ تتعلق الجناية برقبته مبعضة ، فما قابل نصيب الحرية يكون على الإمام في الخطأ ، وعلى ماله في العمد ، وما قابل نصيب الرقية إن فداه السيد فالكتابة بحالها . وإن دفعه استرقه أولياء المقتول ، وبطلت الكتابة في ذلك البعض . هذا الذي يقتضيه أصول المذهب ، وهو اختيار المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) . وفيه أقوال . ( أ ) أنه بمنزلة الحر إذا أدى نصف ما عليه ، ومعناه : أنه يجب على الإمام أداء نصيب الجناية في الخطأ ، ويستسعى في العمد . وهو في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام في حديث طويل إلى إن قال : وسألته عن المكاتب إذا أدى نصف ما عليه ؟ قال : هو بمنزلة الحر في الحدود وغير ذلك من قتل أو غيره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : ولو قتل خطأ فعلى الإمام إلى آخره . ( 2 ) القواعد : ج 2 في الجناية الواقعة بين المماليك والأحرار ص 287 س 18 قال : ولو أدى المطلق البعض إلى قوله : ويتعلق برقبته من دية الخطأ بقدر الرقية ، وعلى الإمام بقدر الحرية . ( 3 ) الإستبصار : ج 4 ( 162 ) باب دية المكاتب ص 277 قطعة من حديث 2 .
المهذب البارع — صفحة 167 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي