شرح
والعلامة ( 1 ) .
( والثاني ) مذهب الشيخين ( 2 ) ( 3 ) وبه قال الصدوق ( 4 ) .
احتج الأولون : بأنه عبد وقد انتقل بجنايته إلى ولي المقتول ، فأشبه البيع ، وقد
قلنا ببطلان التدبير فيه ، فكذا هنا ، لوجود المقتضي للإبطال ، وهو الانتقال .
وبصحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن مدبر قتل رجلا
عمدا ، قال : فقال : يقتل به ، قلت : فإن قتله خطأ ؟ قال : فقال : يدفع إلى أولياء المقتول ،
فيكون لهم ، فإن شاؤوا استرقوه ، وليس لهم قتله ، ثم قال : يا أبا محمد إن المدبر مملوك ( 5 ) .
احتج الآخرون : بحسنة جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام قال : قلت له :
مدبر قتل رجلا خطأ ، من يضمن عنه ؟ قال : يصالح عنه مولاه ، فإن أبى دفع إلى
أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبره ثم يرجع حرا لا سبيل عليه ( 6 ) .
( الثانية ) على القول بعدم بطلان التدبير ، هل يسعى لأولياء المقتول في شئ ؟
قيل فيه أربعة أقوال .
( أ )
عدم السعي في شئ ، وهو ظاهر المفيد ( 7 ) ويساعده الرواية المتقدمة .
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 كتاب القصاص والجنايات ص 240 س 15 قال بعد نقل قول ابن إدريس : وهو
الأقرب ، لنا أنه عبد انتقل إلى ولي المقتول الخ .
( 2 ) المقنعة : باب اشتراك الأحرار والعبيد في القتل ص 118 س 7 قال : فإذا مات سيده خرج الرق
إلى الحرية ولم يكن لا حد عليه سبيل .
( 3 ) النهاية : باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار ص 751 س 11 قال : قال فإذا مات
الذي دبره استسعى في دية المقتول وصار حرا .
( 4 ) المقنع : باب الديات ص 191 س 10 قال : فإن مات الذي دبره استسعى في قيمته .
( 5 ) التهذيب : ج 10 ( 14 ) باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار ص 197 الحديث 79 .
( 6 ) التهذيب : ج 10 ( 14 ) باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار ص 197 الحديث 80 .
( 7 ) المقنعة : باب اشتراك الأحرار والعبيد في القتل ص 118 س 7 وقد تقدم .