والمدبر كالقن ، ولو استرقه ولي الدم ففي خروجه عن التدبير قولان ،
وبتقدير ألا يخرج ، هل يسعى في فك رقبته ؟ المروي أنه يسعى .
شرح
وتوقفه فيه . وتردد فيه المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) لضعف سند الرواية المذكورة ،
فإن طريقها سقيم من عدة رواته ( 3 ) ، وباقي الروايات لم يذكر فيها الكفارة .
وفي مرسلة يونس عن بعض من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قتل
مملوكه : أنه يضرب ضربا وجيعا ويؤخذ منه قيمته لبيت المال ( 4 ) وهي متروكة .
قال طاب ثراه : والمدبر كالقن . ولو استرقه ولي الدم ، ففي خروجه عن التدبير
قولان ، وبتقدير إن لا يخرج هل يسعى في فك رقبته ؟ المروي : أنه يسعى .
أقول : هنا مسألتان .
( الأولى ) إذا جنى المدبر عمدا واختار ولي الدم استرقاقه ، أو خطأ ودفعه السيد
للرق ، هل يبطل تدبيره أم لا ؟
( الأول ) هو الذي يقتضيه أصول المذهب ، لأنه خرج عن ملك من دبره وصار
عبدا لأولياء المقتول ، فمن أخرجه عن ملكهم بعد دخوله فيه يحتاج إلى
دليل ، ولا دليل على ذلك ، قاله ابن إدريس ( 5 ) واختاره المصنف ( 6 )
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : وفي الصدقة بقيمته رواية فيها ضعف .
( 2 ) القواعد ج 2 في الجناية الواقعة بين المماليك والأحرار ص 286 س 25 قال : وقيل : يلزم بالقيمة صدقة .
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب ج 10 ص 235 الحديث 5 هكذا سهل بن زياد عن محمد بن
الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم عن سمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) التهذيب : باب قتل السيد عبده والوالد ولده ح 12 ج 10 ص 236 .
( 5 ) السرائر باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار ص 424 س 36 قال : وروي أنه إذا
مات الذي دبره استسعى في دية المقتول وصار حرا ، ولا دليل على صحة هذه الرواية لأنها مناقضة
للأصول ، وهو أنه خرج من ملك من دبره وصار عبدا الخ .
( 6 ) الشرائع ، في التساوي في الحرية أو الرق ، قال : والمدبر كالقن إلى أن قال : فإذا مات الذي دبره
هل ينعتق ؟ قيل : لا لأنه خرج عن ملكه .