تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
عمدا ، فإن كانا لواحد ، فالمولى بالخيار بين الاقتصاص والعفو ، وإن كانا لاثنين فللمولى قتله إلا أن يتراضى الوليان بدية أو أرش . ولو كانت الجناية خطأ كان لمولى القاتل فكه بقيمته ، وله دفعه ، وله منه ما فضل من قيمته عن قيمة المقتول ، ولا يضمن ما يعوز .
شرح
أقول : هنا مسائل : ( الأولى ) لا يقتل الحر بالعبد مع عدم الاعتياد إجماعا ، لقوله تعالى : ( الحر بالحر والعبد بالعبد ) ( 1 ) .وإن اعتاد قتل العبد زيد في تأديبه ولا يقتل لعموم الآية ( 2 ) وهو ظاهر النهاية حيث قال : للسلطان أن يعاقب من يقتل العبيد بما ينزجر عن مثله في المستقبل ( 3 ) . وبه رواية عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : قوله الله عز وجل : ( كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) ( 4 ) قال : لا يقتل حر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرمه ثمن دية العبد ( 5 ) وهو على عمومه ، لأصالة عدم التخصيص . وقال الشيخ في كتابي الأخبار : يقتل به ( 6 ) ( 7 ) وهو اختيار
هامش
( 1 ) البقرة / 178 . ( 2 ) البقرة / 178 . ( 3 ) النهاية باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار والمسلمين والكفار ص 751 س 3 قال : وللسلطان الخ . ( 4 ) البقرة / 178 . ( 5 ) الكافي ج 7 باب الرجل الحر يقتل مملوك غيره أو يجرحه والمملوك يقتل الحر أو يجرحه ص 304 الحديث 1 . ( 6 ) التهذيب ج 10 ( 14 ) باب القود بين الرجال والنساء . . ص 192 ذيل حديث 54 قال : الوجه في هذه الرواية أن نحملها على من يكون عادته قتل العبيد الخ . ( 7 ) الإستبصار ج 4 ( 158 ) ص 273 ذيل حديث 7 قال : فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على من يكون متعودا لقتل العبيد .