القول في الشرائط المعتبرة في القصاص : وهي خمسة .
( الأول ) الحرية فيقتل الحر بالحر ولا رد ، وبالحرة مع الرد ، والحرة
بالحرة وبالحر ، وهل يؤخذ منهما الفضل ؟ الأصح : لا ، وتتساوى المرأة
والرجل في الجراح قصاصا ودية حتى يبلغ ثلث دية الحر ، فتنصف ديتها ،
ويقتص لها مع رد التفاوت ، وله منها ولا رد . ويقتل العبد بالعبد ،
والأمة بالأمة ، وبالعبد .
ولا يقتل الحر بالعبد بل يلزمه قيمته لمولاه يوم القتل ، ولا يتجاوز
شرح
للولي ولا شئ له على سيد العبد لو نقصت قيمته عن النصف ، لأنه لا يعقل عبدا ،
ولا على الحر التمام أيضا ، لأن عليه النصف خاصة .
قال طاب ثراه : يقتل الحر بالحر ولا رد ، وبالحرة مع الرد . والحرة بالحرة وبالحر ،
وهل يؤخذ منها الفضل ؟ الأصح : لا .
أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ونطق به صريح الروايات المتظافرة عن
أهل البيت عليهم السلام كرواية حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن قتلت
المرأة الرجل قتلت به ، وليس لهم إلا نفسها ( 1 ) .
وروى ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عنه عليه السلام في المرأة تقتل الرجل
ما عليها ؟ قال : لا يجني الجاني على أكثر من نفسه ( 2 ) .
وفي رواية أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : في امرأة
قلت رجلا ؟ قال : تقتل ، ويؤدي وليها بقية المال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 باب الرجل يقتل المرأة والمرأة تقتل الرجل ص 298 قطعة من حديث 2 وفيه ( عن
حماد عن الحلبي ) .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ( 14 ) باب القود بين الرجال والنساء ص 182 الحديث 9 .
( 3 ) التهذيب : ج 10 ( 14 ) باب القود بين الرجال والنساء ص 183 الحديث 14 .