( الرابعة ) لو اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا ، قال في النهاية : له
قتلهما ، ويرد على سيد العبد نصف قيمته ، وله قتل الحر ويرد عليه سيد
العبد خمسة آلاف درهم ، أو يسلم العبد إليهم ، أو يقتلوا العبد وليس
لمولاه على الحر سبيل .
والحق : إن نصف الجناية على الحر ، ونصفها على العبد ، فلو قتلهما
الولي رد على الحر نصف ديته ، وعلى مولى العبد ما فضل من قيمته عن
نصف الدية . ولو قتل الحر رد مولى العبد عليه نصف الدية ، أو دفع العبد
ما لم تزد قيمته عن النصف فتكون الزيادة للمولى . ولو قتل العبد رد على
المولى ما فضل عن نصف الدية إن كان في العبد فضل .
ولو قتلت امرأة وعبد ، فعلى كل واحد منهما نصف الدية ، فلو قتل
العبد وكانت قيمته بقدر جنايته ، فلا رد ، فإن زادت ردت على مولاه
الزيادة .
شرح
وتبعه القاضي ( 1 ) .
قال طاب تراه : لو اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا ، قال في النهاية : له قتلهما ،
ويرد على سيد العبد نصف قيمته إلى آخره .
أقول : للأصحاب هنا ثلاثة أقوال .
( أ ) للولي قتلهما ويرد على سيد العبد ثمنه ، وله أخذ الدية منهما ، فعلى الحر
نصف الدية ، وعلى سيد العبد النصف الآخر ، أو يسلم العبد إليهم فيكون رقا لهم .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 باب قتل الاثنين أو أكثر منهما بواحد ص 468 س 13 قال : وإن اختار واقتل
الرجل إلى قوله : وترد المرأة نصف ديتها .