فلو قطع يده جماعة كان له التخيير في قطع الجميع ويرد فاضل الدية ، وله
قطع البعض ويرد عليهم الآخرون .
( الثالثة ) لو اشتركت في قتله امرأتان ، قتلتا ، ولا رد ، إذ لا فاضل لهما .
ولو كن أكثر رد الفاضل إن قتلهن ، وإن قتل بعضا رد البعض الآخر ،
ولو اشترك رجل وامرأة ، فللولي قتلهما ، ويختص الرجل بالرد . والمفيد
جعل الرد أثلاثا ، ولو قتل الرجل ردت عليه نصف ديته . ولو قتل المرأة
فلا رد له وله مطالبة الرجل بنصف الدية .
شرح
قال طاب ثراه : ولو اشترك رجل وامرأة فللولي قتلهما ، ويختص الرجل بالرد ،
والمفيد جعل الرد أثلاثا .
أقول : إذا اشترك في قتله رجل وامرأة كان على كل منهما نصف الجناية ، فإن
صالحهما في الدية كان على كل واحد منهما نصف الدية ، وإن قتلهما وجب عليه
خمسة آلاف درهم ، وإن قتلها كان له على الرجل نصف الدية ، والخلاف في
مقامين .
( أ ) إذا قتلهما فيجب على الولي رد خمسمأة دينار ، وفي مستحقها قولان :
فالجمهور من الأصحاب : أنه أولياء الرجل خاصة ، إذ لا فاضل للمرأة على قدر
جنايتها ، وقال المفيد : بين أولياء الرجل وأولياء المرأة يقتسمونها على ثلاثة أسهم ،
لورثة الرجل ثلثان ، ولورثة المرأة الثلث ( 1 ) .
( ب ) إذا قتل الرجل خاصة ردت المرأة نصف ديته خمسمائة دينار ، لأن عليها
نصف الجناية وهو المشهور وقال في النهاية : نصف ديتها : مأتين وخمسين دينارا ( 2 )
هامش
( 1 ) المقنعة باب الاشتراك في الجنايات ص 118 س 11 قال : وإذا اجتمع رجل وامرأة على قتل
رجل حر إلى قوله : يقتسمونها على ثلاثة أسهم ، لورثة الرجل الثلثان ، ولورثة المرأة الثلث .
( 2 ) النهاية باب الواحد يقتل اثنين ص 745 س 6 قال : فإن قتل رجل وامرأة رجلا إلى قوله : وتؤدي المرأة إلى أولياء الرجل نصف ديتها ألفين وخمسمائة درهم .