مسائل من الاشتراك .
( الأولى ) لو اشترك جماعة في قتل حر مسلم ، فللولي قتل الجميع ،
ويرد على كل واحد ما فضل من ديته عن جنايته ، وله قتل البعض ويرد
الآخرون قدر جنايتهم ، فإن فضل للمقتولين فضل ، قام به الولي ، وإن
فضل منهم كان له .
( الثانية ) يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص في النفس ،
شرح
احتج ابن إدريس بعموم قوله تعالى : ( والجروح قصاص ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( فمن
اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 2 ) ولا فرق بين أن يكون ذلك
بضربة واحدة ، أو بضربات ( 3 ) .
احتج الشيخ على تفصيل النهاية بما رواه محمد بن قيس عن أحدهما
عليهما السلام في رجل فقأ عين رجل وقطع أنفه وأذنيه ثم قتله ، فقال : إن كان فرق
ذلك اقتص منه ، ثم يقتل ، وإن كان ضربة واحدة ضرب عنقه ولم يقتص منه ( 4 ) .
ومثلها رواية حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام ( 5 ) .
وقال العلامة في المختلف : قول ابن إدريس لا بأس به ، ثم توقف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المائدة / 45 .
( 2 ) البقرة / 194 .
( 3 ) السرائر : باب ديات الأعضاء والجوارح ص 434 س 25 قال : ويعضده ظاهر التنزيل ، وهو قوله
تعالى .
( 4 ) التهذيب : ج 10 ( 22 ) باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ص 252 الحديث 33 .
( 5 ) التهذيب : ج 10 ( 22 ) باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ص 253 الحديث 35 .
( 6 ) المختلف : ج 2 في ديات الأعضاء ص 257 س 27 قال : وقول ابن إدريس لا بأس به ، فنحن في
هذه المسألة من المتوقفين .