ولو جرح جان فسرت الجناية دخل قصاص الطرف في النفس ، أما
لو جرحه وقتل ، فقولان : أحدهما لا يدخل قصاص الطرف في النفس ،
والآخر يدخل . وفي النهاية : إن فرقه لم يدخل ، ومستندها رواية محمد بن
قيس . وتدخل دية الطرف في دية النفس إجماعا .
شرح
وغير المميز آلة محضة فيتوجه القود على الآمر ، بخلاف العاقل أو المميز .
قال طاب ثراه : ولو جرح جان فسرت الجناية ، دخل قصاص الطرف في
النفس ، أما لو جرحه وقتله ، فقولان : أحدهما لا يدخل قصاص الطرف في النفس ،
والآخر يدخل ، وفي النهاية : إن فرقه لم يدخل ومستندها رواية محمد بن قيس .
وتدخل دية الطرف في دية النفس إجماعا .
أقول : في المسألة ثلاثة أقوال :
( أ ) التداخل مطلقا ، قاله في المبسوط في فصل قتل العمد ، وحكايته : الذي
يقتضيه مذهبنا : أنه يدخل كل واحد من القصاص والأرش في بدل النفس ، أما
الأرش فلا إشكال فيه ، وأما القصاص فلأن أصحابنا رووا : أنه إذا مثل إنسان
بغيره فقتله فلم يكن له غير القتل ، وليس له التمثيل بصاحبه ( 1 ) .
( ب ) عدمه مطلقا قاله ابن إدريس ( 2 ) .
( ج ) التفصيل ، وهو التداخل مع اتحاد الغربة ، وعدمه مع التفريق ، قاله في
النهاية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 كتاب الجراح ص 22 س 5 قال : والذي يقتضيه مذهبنا إلى قوله : وليس له التمثيل
بصاحبه .
( 2 ) السرائر باب ديات الأعضاء والجوارح ص 434 س 26 قال : لا يدخل قصاص الطرف في
قصاص النفس ، ويدخل دية الطرف في دية النفس .
( 3 ) النهاية باب ديات الأعضاء والجوارح ص 771 س 6 قال : ومن قطع أنف إنسان ثم قتله اقتص
منه أولا إذا كان قد فرق ذلك .