شرح
( د ) إذا كان الآمر سيد العبد معتادا لذلك قتل السيد ، وخلد العبد الحبس ،
وإن كان بادئا قتل العبد وخلد السيد السجن ، وهو قول التقي ( 1 ) .
( ه ) إذا كان المأمور عبدا أو جاهلا مكرها ، لا يأمن بمخالفته إتلاف نفسه ،
قتل الآمر ، وخلد القاتل الحبس بعد تعزيره ، وهو قول أبي علي ( 2 ) .
احتج العلامة ومن قال بمقالته : بأن الكبير عامد فوجب عليه القود ، فأمر السيد
وإكراهه لا يخرجه عن كونه مباشرا في قتل العمد كالحر ، وأما الصغير فإنه
كالآلة ( 3 ) .
وبما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام
في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا ، فقتله فقال أمير المؤمنين عليه السلام : وهل عبد
الرجل إلا كسيفه ؟ ! يقتل السيد ويستودع العبد في السجن ( 4 ) .
ومثلها رواية إسحاق بن عمار ( 5 ) .
وحملتا على صغر العبد ، لأنه المناسب للأدلة العقلية .
ولصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام في رجل أمر رجلا بقتل رجل ، فقتله ؟
قال : يقتل به الذي قتله ، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت ( 6 ) (
هامش
( 1 ) الكافي : القصاص ، ص 387 س 11 قال : وإذا كان الآمر سيد العبد معتادا لذلك قتل السيد
وخلد العبد السجن .
( 2 ) المختلف : ج 2 في الاشتراك في الجنايات ص 240 س 38 قال : وقال بن الجنيد : إلى قوله : فإن كان
المأمور لا يأمن بمخالفته الخ .
( 3 ) المختلف : ج 2 في الاشتراك في الجنايات ص 241 س 15 قال : لنا إن الكبير عامد في قتله الخ .
( 4 ) التهذيب : ج 10 ( 17 ) باب الاثنين إذا قتلا واحدا ص 220 الحديث 13 .
( 5 ) التهذيب : ج 10 ( 17 ) باب الاثنين إذا قتلا واحدا ص 220 الحديث 12 .
( 6 ) الإستبصار : ج 4 ( 168 ) باب من أمر غيره بقتل إنسان فقتله ص 283 الحديث 1 .