تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
كان لا مع الإكراه كانت الدية على عاقلتهما على المشهور ، ويحتمل قويا وجوب القصاص على الآمر ، لأنهما كالآلة وقال ابن حمزة : إن أمر بالغا عاقلا ، أو مراهقا ، فالقود على المباشر ، وإن أمر صبيا أو مجنونا ولم يكرهه لزمت الدية عاقلته ، وإن أكرهه كان نصف الدية على الآمر ، ونصفها على عاقلة القاتل وعلى الآمر الحبس ( 1 ) . وإن كان المأمور عبد الآمر ، قيل فيه أقوال : ( أ ) على العبد القود ، وعلى السيد السجن أبدا ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 2 ) . ( ب ) إن كان كبيرا عاقلا ، فعليه القود ، وإن كان صغيرا ، أو مجنونا فالقود على السيد ، وإن كان صغيرا مميزا فلا قود ، وتجب الدية متعلقا برقبته ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 3 ) وهو اختيار العلامة ( 4 ) . ( ج ) العبد إن كان كبيرا عاقلا ، فالقود عليه دون السيد ، وإن كان صغيرا أو مجنونا سقط القود ووجبت الدية على السيد وهو قول الشيخ في الخلاف ( 5 ) واختاره ابن إدريس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : فصل في بيان قتل الخطأ المحض ص 437 س 21 قال : وإذا أمر إنسان أحدا بقتل غيره إلى قوله : ونصفها على عاقلة القاتل ، ثم قال : خلد الآمر الحبس . ( 2 ) النهاية : باب الواحد يقتل اثنين ص 747 س 13 قال : فإن أمر عبده بقتل غيره فقتله ، كان الحكم أيضا بمثل ذلك ، أي القود على القاتل والحبس على الآمر . ( 3 ) المبسوط : ج 7 كتاب الجراح ص 43 س 21 قال : فإن كان عبدا كبيرا فعليه القود وإن كان صغيرا فلا قود ، ولكن يجب الدية متعلقه برقبة . ( 4 ) المختلف : ج 2 في الاشتراك في الجنايات ص 241 س 14 قال : والوجه ما فصله الشيخ في المبسوط : من أنه إن كان العبد كبيرا الخ . ( 5 ) كتاب الخلاف : كتاب الجنايات مسألة 30 قال : والأقوى في نفسي أن نقول : إلى قوله : وإن كان صغيرا أو مجنونا فإنه يسقط القود ويجب فيه الدية الخ . ( 6 ) السرائر : باب الواحد يقتل اثنين ص 423 س 30 قال : والذي يقوى عندي في ذلك إلى قوله : وإن كان صغيرا الخ .
المهذب البارع — صفحة 148 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي