شرح
كان لا مع الإكراه كانت الدية على عاقلتهما على المشهور ، ويحتمل قويا وجوب
القصاص على الآمر ، لأنهما كالآلة وقال ابن حمزة : إن أمر بالغا عاقلا ، أو مراهقا ،
فالقود على المباشر ، وإن أمر صبيا أو مجنونا ولم يكرهه لزمت الدية عاقلته ، وإن
أكرهه كان نصف الدية على الآمر ، ونصفها على عاقلة القاتل وعلى الآمر الحبس ( 1 ) .
وإن كان المأمور عبد الآمر ، قيل فيه أقوال :
( أ ) على العبد القود ، وعلى السيد السجن أبدا ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 2 ) .
( ب ) إن كان كبيرا عاقلا ، فعليه القود ، وإن كان صغيرا ، أو مجنونا فالقود على
السيد ، وإن كان صغيرا مميزا فلا قود ، وتجب الدية متعلقا برقبته ، وهو قول الشيخ في
المبسوط ( 3 ) وهو اختيار العلامة ( 4 ) .
( ج ) العبد إن كان كبيرا عاقلا ، فالقود عليه دون السيد ، وإن كان صغيرا أو
مجنونا سقط القود ووجبت الدية على السيد وهو قول الشيخ في الخلاف ( 5 ) واختاره
ابن إدريس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : فصل في بيان قتل الخطأ المحض ص 437 س 21 قال : وإذا أمر إنسان أحدا بقتل غيره
إلى قوله : ونصفها على عاقلة القاتل ، ثم قال : خلد الآمر الحبس .
( 2 ) النهاية : باب الواحد يقتل اثنين ص 747 س 13 قال : فإن أمر عبده بقتل غيره فقتله ، كان
الحكم أيضا بمثل ذلك ، أي القود على القاتل والحبس على الآمر .
( 3 ) المبسوط : ج 7 كتاب الجراح ص 43 س 21 قال : فإن كان عبدا كبيرا فعليه القود وإن كان
صغيرا فلا قود ، ولكن يجب الدية متعلقه برقبة .
( 4 ) المختلف : ج 2 في الاشتراك في الجنايات ص 241 س 14 قال : والوجه ما فصله الشيخ في
المبسوط : من أنه إن كان العبد كبيرا الخ .
( 5 ) كتاب الخلاف : كتاب الجنايات مسألة 30 قال : والأقوى في نفسي أن نقول : إلى قوله : وإن
كان صغيرا أو مجنونا فإنه يسقط القود ويجب فيه الدية الخ .
( 6 ) السرائر : باب الواحد يقتل اثنين ص 423 س 30 قال : والذي يقوى عندي في ذلك إلى قوله :
وإن كان صغيرا الخ .