شرح
وروى ميمون القداح قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما من عبادة
أفضل من عفة بطن وفرج ( 1 ) .
وخطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال : إن الله تبارك وتعالى حد
حدودا ، فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن أشياء ولم يسكت
عنها نسيانا لها فلا تكلفوها رحمة من الله لكم فاقبلوها ، ثم قال علي عليه السلام :
حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم ، فهو لما
استبان له أترك ، والمعاصي حمى الله عز وجل ، فمن يرتع حولها يوشك أن
يدخلها ( 2 ) .( المقدمة الخامسة ) إقامة الحدود من مهمات الفرائض ، وأعظم مصالح النوع .
روى محمد بن يعقوب يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله إقامة الحد لله خير
من مطر أربعين صباحا ( 3 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله : ساعة إمام عادل أفضل من عبادة سبعين سنة ،
وحد يقام في الأرض أفضل من مطر أربعين صباحا ( 4 ) .
وعن الباقر عليه السلام : حد يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة
وأيامها ( 5 ) .
وروى ابن محبوب ، عن أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن في
كتاب علي عليه السلام : إنه كان يضرب بالسوط ، وبنصف السوط ، وببعضه في
الحدود . وكان إذا أتى بغلام أو جارية لم يدركا لا يبطل حدا من حدود الله ، قيل له :
وكيف كان يضرب ؟ قال : كان يأخذ السوط بيده من وسطه ، أو من ثلثه ، ثم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 كتاب النكاح باب أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه ص 554 الحديث 7 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 17 ) باب نوادر الحدود ص 53 الحديث 15 .
( 3 ) الكافي : ج 7 ص 174 ح 3 .
( 4 ) الكافي : ج 7 ص 175 ح 8 .
( 5 ) الكافي : ج 5 ص 174 ح 1 .