تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
وروى ميمون القداح قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما من عبادة أفضل من عفة بطن وفرج ( 1 ) . وخطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال : إن الله تبارك وتعالى حد حدودا ، فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن أشياء ولم يسكت عنها نسيانا لها فلا تكلفوها رحمة من الله لكم فاقبلوها ، ثم قال علي عليه السلام : حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم ، فهو لما استبان له أترك ، والمعاصي حمى الله عز وجل ، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها ( 2 ) .( المقدمة الخامسة ) إقامة الحدود من مهمات الفرائض ، وأعظم مصالح النوع . روى محمد بن يعقوب يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله إقامة الحد لله خير من مطر أربعين صباحا ( 3 ) . وعنه صلى الله عليه وآله : ساعة إمام عادل أفضل من عبادة سبعين سنة ، وحد يقام في الأرض أفضل من مطر أربعين صباحا ( 4 ) . وعن الباقر عليه السلام : حد يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة وأيامها ( 5 ) . وروى ابن محبوب ، عن أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن في كتاب علي عليه السلام : إنه كان يضرب بالسوط ، وبنصف السوط ، وببعضه في الحدود . وكان إذا أتى بغلام أو جارية لم يدركا لا يبطل حدا من حدود الله ، قيل له : وكيف كان يضرب ؟ قال : كان يأخذ السوط بيده من وسطه ، أو من ثلثه ، ثم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 كتاب النكاح باب أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه ص 554 الحديث 7 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 17 ) باب نوادر الحدود ص 53 الحديث 15 . ( 3 ) الكافي : ج 7 ص 174 ح 3 . ( 4 ) الكافي : ج 7 ص 175 ح 8 . ( 5 ) الكافي : ج 5 ص 174 ح 1 .