وإذا أكره على القتل فالقصاص على القاتل ، لا المكره .
وكذا لو أمره بالقتل ، فالقصاص على المباشر ، ويحبس الآمر أبدا .
ولو كان المأمور عبده ، فقولان : أشبههما : أنه كغيره ، والمروي يقتل
به السيد ، قال في الخلاف : إن كان العبد صغيرا أو مجنونا سقط القود
ووجبت الدية على المولى .
شرح
عمد يقتل به ، وإن ضربه ضربة واحدة فتكلم ثم مكث يوما أو أكثر من يوم ، ثم
مات فهو شبيه العمد ( 1 ) .
قال طاب ثراه : ولو كان المأمور عبده ، فقولان : أشبههما : أنه كغيره ، والمروي
يقتل به السيد وفي الخلاف : إن كان العبد صغيرا أو مجنونا سقط القود ، ووجبت
الدية على المولى .
أقول : البحث هنا يستدعي توطئة مقدمه .
وهي أن الإكراه لا يتحقق في القتل ، لاشتماله على دفع الضرر بمثله ، ويتحقق
فيما دونه ، ومن هذا الباب قيل : لا تقية في الدماء ( 2 ) لأنها إنما أبيحت ليحقن بها
الدم ، فلا يكون سببا لإراقته ، ويجوز فيما دون النفس ، إذا خاف على النفس .
إذا عرفت هذا فنقول : إذا أكره رجل رجلا على القتل ، فالمأمور إما حر أو عبد ،
فإن كان حرا ، وهو بالغ عاقل ، تعلق به القود ، وخلد الآمر السجن ، وإن كان صبيا
غير مميز ، أو مجنونا ، فإن كان مع الإكراه فالقود على الآمر المكره ، لأنهما كالآلة ، وإن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ( 11 ) باب القضايا في الديات والقصاص ، ص 157 الحديث 7 .
( 2 ) لم أعثر على هذا الحديث بتلك العبارة في كتب الحديث ، وفي المحاسن ص 259 ( 31 ) باب
التقية الحديث 310 ولفظه عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما جعلت التقية ليحقن بها الدماء ، فإذا بلغ
الدم فلا تقية ، وفي الكافي ج 2 باب التقية ص 220 الحديث 16 مثله ، وفيه ( فليس تقية ) نعم أوردها
الحديث بتلك العبارة في التنقيح الرائع .