تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
والعلامة ( 1 ) وهذه هي مسألة الكتاب التي نحن بصددها . ويظهر من عبارة المبسوط ( 2 ) وجوب القصاص حيث قال : وإن جرحه بما يثقب البدن ولا يجرحه كالمسلة والمخيط وهي شئ عريض رأسه حاد ولا يحدد غير رأسه فمات فعليه القود ، للآية ، وأما إن كان صغيرا كالإبرة ونحوها فغرزه فيه فمات ، فإن كان غرزه في مقتل كالعين وأصول الأذنين ، والخاصرة ، والخصيتين فعليه القود لأنه مقتل ، وإن كان في غير مقتل كالرأس والفخذ والصلب والعضد ، فإن كان لم يزل زمنا حتى مات فعليه القود للآية ، ولأن الظاهر أنه منه ، وأما إن مات من ساعته قال قوم : عليه القود ، لأن له سراية في البدن كالمسلة ، وقال آخرون : لا قود في هذا ، لأن هذا لا يقتل غالبا كالعصا الصغيرة ، والأول أقوى ، للآية ( 3 ) . ( أ ) وأشار المصنف في الشرائع ( 4 ) : إلى أن فيه روايتين : إحداهما أنه عمد يجري فيه القود . وهي ما رواه الشيخ في التهذيب عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة ، أو آجرة ، أو بعود فمات كان عمدا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) القواعد ج 2 كتاب الجنايات ، في الموجب ص 277 س 16 قال : أما لو قصد إلى الفعل إلى قوله : كما لو ضربه بحصاة أو عود خفيفة فالأقرب أنه ليس بعمد . ( 2 ) في ( گل ) : وقوى في المبسوط وجوب . . ( 3 ) المبسوط ج 7 ، فصل في صفة قتل العمد ، ص 16 س 8 قال : وأما إن جرحه بما يثقب البدن إلى قوله : والأول أقوى للآية . ( 4 ) في بعض النسخ بعد قوله : والأول أقوى للآية ، ما لفظه : ( وتكون هذه العبارة محتملة ، لأنه إن كان قصده القتل ، فالحق القود لما قلناه ، ويكون ما قواه الشيخ موافقا لذلك ، وإن لم يقصد القتل كان ما ذهب إليه خلاف ما اختاره المصنف والعلامة ) . ( 5 ) التهذيب ج 10 ( 11 ) باب القضايا في الديات والقصاص ، ص 156 الحديث 5 .
المهذب البارع — صفحة 145 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي