شرح
والعلامة ( 1 ) وهذه هي مسألة الكتاب التي نحن بصددها .
ويظهر من عبارة المبسوط ( 2 ) وجوب القصاص حيث قال : وإن جرحه بما يثقب
البدن ولا يجرحه كالمسلة والمخيط وهي شئ عريض رأسه حاد ولا يحدد غير رأسه
فمات فعليه القود ، للآية ، وأما إن كان صغيرا كالإبرة ونحوها فغرزه فيه فمات ، فإن
كان غرزه في مقتل كالعين وأصول الأذنين ، والخاصرة ، والخصيتين فعليه القود لأنه
مقتل ، وإن كان في غير مقتل كالرأس والفخذ والصلب والعضد ، فإن كان لم يزل
زمنا حتى مات فعليه القود للآية ، ولأن الظاهر أنه منه ، وأما إن مات من ساعته
قال قوم : عليه القود ، لأن له سراية في البدن كالمسلة ، وقال آخرون : لا قود في هذا ،
لأن هذا لا يقتل غالبا كالعصا الصغيرة ، والأول أقوى ، للآية ( 3 ) .
( أ ) وأشار المصنف في الشرائع ( 4 ) : إلى أن فيه روايتين : إحداهما أنه عمد يجري
فيه القود .
وهي ما رواه الشيخ في التهذيب عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة ، أو آجرة ، أو بعود فمات
كان عمدا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) القواعد ج 2 كتاب الجنايات ، في الموجب ص 277 س 16 قال : أما لو قصد إلى الفعل إلى قوله :
كما لو ضربه بحصاة أو عود خفيفة فالأقرب أنه ليس بعمد .
( 2 ) في ( گل ) : وقوى في المبسوط وجوب . .
( 3 ) المبسوط ج 7 ، فصل في صفة قتل العمد ، ص 16 س 8 قال : وأما إن جرحه بما يثقب البدن إلى
قوله : والأول أقوى للآية .
( 4 ) في بعض النسخ بعد قوله : والأول أقوى للآية ، ما لفظه : ( وتكون هذه العبارة محتملة ، لأنه إن
كان قصده القتل ، فالحق القود لما قلناه ، ويكون ما قواه الشيخ موافقا لذلك ، وإن لم يقصد القتل كان
ما ذهب إليه خلاف ما اختاره المصنف والعلامة ) .
( 5 ) التهذيب ج 10 ( 11 ) باب القضايا في الديات والقصاص ، ص 156 الحديث 5 .