ولو قتل بما لا يقتل غالبا ولم يقصد القتل فاتفق ، فالأشهر : أنه خطأ
كالضرب بالحصاة ، والعود الخفيف . أما الرمي بالحجر الغامر ( 1 ) أو
شرح
( ب ) إنه لو قتله على غير هذا الوجه ، قبلت توبته ، خلافا لما نقل عن ابن
عباس ( 2 ) .
( ج ) إن حد التوبة تسليم القاتل نفسه إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قادوه ، وإن
شاؤوا عفوا عنه .
( د ) إن كفارة قتل العمد كفارة الجمع .
تحصيليتعلق بقتل العمد ثلاثة حقوق :
حق لله تعالى : وهو المخالفة بارتكاب هذا الذنب العظيم ، وهو يسقط بالتوبة
والاستغفار .
وحق للوارث : وهو التشفي ، ويسقط بتسليم نفسه ليقيدوه ، أو يرضوا منه بالدية ،
أو العفو عنه .
وحق للمقتول : وهو المقاصة بالآلام التي أدخلها عليه بقتله ، وتلك لا ينفع منها
التوبة ، بل لا بد من القصاص في الآخرة . ولا يبعد أن يكون قول ابن عباس إشارة
إلى هذا .
وأما الكفارة فمن باب الأسباب ، فيجب مع حصول القتل على كل تقدير .قال طاب ثراه : ولو قتل بما لا يقتل غالبا ولم يقصد القتل فاتفق ، فالأشهر : أنه
خطأ كالضرب بالحصاة والعود الخفيف .
هامش
( 1 ) الغمرة الشدة ، والجمع غمر ( مجمع البحرين لغة غمر ) وفي بعض النسخ ( الغامز ) بالزاء المعجمة
وفسره : بالكابس على البدن لثقله .
( 2 ) تقدم آنفا مبسوط فلاحظ .