تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولو قتل بما لا يقتل غالبا ولم يقصد القتل فاتفق ، فالأشهر : أنه خطأ كالضرب بالحصاة ، والعود الخفيف . أما الرمي بالحجر الغامر ( 1 ) أو
شرح
( ب ) إنه لو قتله على غير هذا الوجه ، قبلت توبته ، خلافا لما نقل عن ابن عباس ( 2 ) . ( ج ) إن حد التوبة تسليم القاتل نفسه إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قادوه ، وإن شاؤوا عفوا عنه . ( د ) إن كفارة قتل العمد كفارة الجمع . تحصيليتعلق بقتل العمد ثلاثة حقوق : حق لله تعالى : وهو المخالفة بارتكاب هذا الذنب العظيم ، وهو يسقط بالتوبة والاستغفار . وحق للوارث : وهو التشفي ، ويسقط بتسليم نفسه ليقيدوه ، أو يرضوا منه بالدية ، أو العفو عنه . وحق للمقتول : وهو المقاصة بالآلام التي أدخلها عليه بقتله ، وتلك لا ينفع منها التوبة ، بل لا بد من القصاص في الآخرة . ولا يبعد أن يكون قول ابن عباس إشارة إلى هذا . وأما الكفارة فمن باب الأسباب ، فيجب مع حصول القتل على كل تقدير .قال طاب ثراه : ولو قتل بما لا يقتل غالبا ولم يقصد القتل فاتفق ، فالأشهر : أنه خطأ كالضرب بالحصاة والعود الخفيف .
هامش
( 1 ) الغمرة الشدة ، والجمع غمر ( مجمع البحرين لغة غمر ) وفي بعض النسخ ( الغامز ) بالزاء المعجمة وفسره : بالكابس على البدن لثقله . ( 2 ) تقدم آنفا مبسوط فلاحظ .
المهذب البارع — صفحة 142 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي