تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
ومر صلى الله عليه وآله بقتيل ، فقال : من لهذا ؟ فلم يذكر له ، فغضب ، ثم قال : والذي نفسي بيده لو أشرك فيه أهل السماء والأرض لأكبهم الله في النار ( 1 ) . وروى محمد بن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل له : يا رسول الله قتيل في جهينة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي حتى انتهى إلى مسجدهم ، قال : وتسامع الناس فأتوه ، فقال : من قتل ذا ؟ قالوا : يا رسول الله ما ندري ، فقال : قتيل من المسلمين بين ظهراني المسلمين لا يدرى من قتله ، والذي بعثني بالحق لو أن أهل السماء والأرض شركوا في دم امرء مسلم ، ورضوا به لأكبهم الله على مناخرهم في النار ، أو قال : على وجوههم ( 2 ) . وروى الصدوق في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : من أعان على مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة وبين عينيه مكتوب : آيس من رحمة الله ( 3 ) . وعن الباقر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أول ما يحكم الله فيه يوم القيامة الدماء ، فيوقف ابنا آدم فيفصل بينهما ، ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء ، حتى لا يبقى منهم أحد ، ثم الناس بعد ذلك ، حتى يأتي المقتول بقاتله فيتشخب دمه في وجهه ، فيقول : هذا قتلني ، فيقول : أنت قتلته ، فلا يستطيع أن يكتم الله حديثا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 577 الحديث 5 ولاحظ ما علق عليه . ( 2 ) الكافي : ج 7 باب القتل ص 272 الحديث 8 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 68 الحديث 7 . ( 4 ) الكافي : ج 7 باب القتل ص 271 الحديث 2 .