شرح
ومر صلى الله عليه وآله بقتيل ، فقال : من لهذا ؟ فلم يذكر له ، فغضب ، ثم
قال : والذي نفسي بيده لو أشرك فيه أهل السماء والأرض لأكبهم الله في
النار ( 1 ) .
وروى محمد بن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة ، عن أحدهما
عليهما السلام قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل له : يا رسول الله قتيل في
جهينة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي حتى انتهى إلى مسجدهم ، قال :
وتسامع الناس فأتوه ، فقال : من قتل ذا ؟ قالوا : يا رسول الله ما ندري ، فقال : قتيل
من المسلمين بين ظهراني المسلمين لا يدرى من قتله ، والذي بعثني بالحق لو أن أهل
السماء والأرض شركوا في دم امرء مسلم ، ورضوا به لأكبهم الله على مناخرهم في
النار ، أو قال : على وجوههم ( 2 ) .
وروى الصدوق في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : من أعان على
مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة وبين عينيه مكتوب : آيس من رحمة الله ( 3 ) .
وعن الباقر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أول ما يحكم
الله فيه يوم القيامة الدماء ، فيوقف ابنا آدم فيفصل بينهما ، ثم الذين يلونهما من
أصحاب الدماء ، حتى لا يبقى منهم أحد ، ثم الناس بعد ذلك ، حتى يأتي المقتول
بقاتله فيتشخب دمه في وجهه ، فيقول : هذا قتلني ، فيقول : أنت قتلته ، فلا يستطيع
أن يكتم الله حديثا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 577 الحديث 5 ولاحظ ما علق عليه .
( 2 ) الكافي : ج 7 باب القتل ص 272 الحديث 8 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 68 الحديث 7 .
( 4 ) الكافي : ج 7 باب القتل ص 271 الحديث 2 .