تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
وروى حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجئ يوم القيامة رجل إلى رجل حتى يلطخه بالدم والناس في الحساب فيقول : يا عبد الله ما لي ولك ! ؟ ، فيقول : أعنت علي يوم كذا وكذا بكلمة فقتلت ( 1 ) . وعن الصادق عليه السلام في رجل يقتل رجلا مؤمنا ، قال : يقال له : مت أي ميتة شئت ، أن شئت يهوديا ، وإن شئت نصرانيا ، وإن شئت مجوسيا ( 2 ) . ( الثالثة ) قاتل العمد تقبل توبته فيما بينه وبين الله تعالى . وقال ابن عباس : لا تقبل توبته ، لأن قوله تعالى : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا ) ( 3 ) نزلت بعد قوله : ( إلا من تاب ) ( 4 ) بستة أشهر ، فلم يدخلها النسخ ، فتكون ناسخة ( 5 ) . والمشهور قبولها ، لقوله تعالى : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ) ( 6 ) وقال تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ( 7 ) . وفي الحديث من طريق العامة : أن رجلا قتل مائة رجلا ظلما ، ثم سأل : هل من توبة ؟ فدل على عالم ، فسأله ؟ فقال : ومن يحول بينك وبين التوبة ؟ ولكن أخرج
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 67 الحديث 4 . ( 2 ) الكافي : ج 7 باب القتل ص 273 الحديث 9 . ( 3 ) النساء / 3 . ( 4 ) الفرقان / 70 . ( 5 ) الدر المنثور : ج ص 625 س 1 قال في تفسيره لآية 93 من سورة النساء : عن شهر بن حوشب قال : سمعت ابن عباس يقول : نزلت هذه الآية ومن يقتل بعد قوله : إلا من تاب بسنة . وفي تفسير القرطبي ج 5 ص 332 قال : ( السابعة ) واختلف العلماء في قاتل العمد هل له من توبة ؟ ثم نقل الحديث عن ابن عباس كما نقلناه ، فقال : وروي عن زيد بن ثابت نحوه ، وإن آية النساء نزلت بعد آية الفرقان بستة أشهر ، وفي رواية بثمانية أشهر . ( 6 ) الشورى / 25 . ( 7 ) النساء / 48 .