شرح
وروى حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجئ يوم القيامة رجل
إلى رجل حتى يلطخه بالدم والناس في الحساب فيقول : يا عبد الله ما لي ولك ! ؟ ،
فيقول : أعنت علي يوم كذا وكذا بكلمة فقتلت ( 1 ) .
وعن الصادق عليه السلام في رجل يقتل رجلا مؤمنا ، قال : يقال له : مت أي
ميتة شئت ، أن شئت يهوديا ، وإن شئت نصرانيا ، وإن شئت مجوسيا ( 2 ) .
( الثالثة ) قاتل العمد تقبل توبته فيما بينه وبين الله تعالى .
وقال ابن عباس : لا تقبل توبته ، لأن قوله تعالى : ( ومن يقتل مؤمنا
متعمدا ) ( 3 ) نزلت بعد قوله : ( إلا من تاب ) ( 4 ) بستة أشهر ، فلم يدخلها النسخ ،
فتكون ناسخة ( 5 ) .
والمشهور قبولها ، لقوله تعالى : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ) ( 6 ) وقال
تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ( 7 ) .
وفي الحديث من طريق العامة : أن رجلا قتل مائة رجلا ظلما ، ثم سأل : هل من
توبة ؟ فدل على عالم ، فسأله ؟ فقال : ومن يحول بينك وبين التوبة ؟ ولكن أخرج
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 67 الحديث 4 .
( 2 ) الكافي : ج 7 باب القتل ص 273 الحديث 9 .
( 3 ) النساء / 3 .
( 4 ) الفرقان / 70 .
( 5 ) الدر المنثور : ج ص 625 س 1 قال في تفسيره لآية 93 من سورة النساء : عن شهر بن حوشب
قال : سمعت ابن عباس يقول : نزلت هذه الآية ومن يقتل بعد قوله : إلا من تاب بسنة . وفي تفسير
القرطبي ج 5 ص 332 قال : ( السابعة ) واختلف العلماء في قاتل العمد هل له من توبة ؟ ثم نقل الحديث
عن ابن عباس كما نقلناه ، فقال : وروي عن زيد بن ثابت نحوه ، وإن آية النساء نزلت بعد آية الفرقان
بستة أشهر ، وفي رواية بثمانية أشهر .
( 6 ) الشورى / 25 .
( 7 ) النساء / 48 .