تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
وأما الإجماع : فلا تختلف الأمة فيه .( الثانية ) القتل من أعظم الكبائر ، وذلك معلوم من الكتاب والسنة والإجماع . أما الكتاب فقوله تعالى : ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) ( 1 ) يعني القصاص أو شبهه . وقال تعالى : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) ( 2 ) . فغلظ فيه العقوبة بأمور . ( أ ) التوعد عليه بالنار . ( ب ) الخلود فيه . ( ج ) الغضب من الله . ( د ) اللعنة . ( ه‍ ) إعداد العذاب ، وهو دليل على غاية الاهتمام بتعذيبه ، ووصف العذاب المعد له بالعظيم ، وذلك يدل على تفخيم أمره وتعظيم شأنه ، وكل ذلك مبالغة في عصمة الدم ، والاحتراز منه . وأما السنة فكثير . منها قوله صلى الله عليه وآله : أول ما ينظر الله بين الناس يوم القيامة الدماء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأنعام / 151 . ( 2 ) النساء / 93 . ( 3 ) سنن ابن ماجة ج 2 كتاب الديات ( 1 ) باب التغليظ في قتل مسلم ظلما ، الحديث 2615 ولفظة أول ما يقضي بين الناس الخ . وسنن الترمذي ج 4 باب الحكم في الدماء ص 17 الحديث 1396 و 1397 ولفظهما ( إن أول ما يحكم ) و ( إن أول ما يقضي ) ورواه في عوالي اللئالي ج 3 ص 577 الحديث 4 كما في المتن .