شرح
وأما الإجماع : فلا تختلف الأمة فيه .( الثانية ) القتل من أعظم الكبائر ، وذلك معلوم من الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى : ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) ( 1 ) يعني
القصاص أو شبهه .
وقال تعالى : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدا فيها وغضب الله
عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) ( 2 ) .
فغلظ فيه العقوبة بأمور .
( أ ) التوعد عليه بالنار .
( ب ) الخلود فيه .
( ج ) الغضب من الله .
( د ) اللعنة .
( ه ) إعداد العذاب ، وهو دليل على غاية الاهتمام بتعذيبه ، ووصف العذاب
المعد له بالعظيم ، وذلك يدل على تفخيم أمره وتعظيم شأنه ، وكل ذلك مبالغة في
عصمة الدم ، والاحتراز منه .
وأما السنة فكثير .
منها قوله صلى الله عليه وآله : أول ما ينظر الله بين الناس يوم القيامة
الدماء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأنعام / 151 .
( 2 ) النساء / 93 .
( 3 ) سنن ابن ماجة ج 2 كتاب الديات ( 1 ) باب التغليظ في قتل مسلم ظلما ، الحديث 2615 ولفظة
أول ما يقضي بين الناس الخ . وسنن الترمذي ج 4 باب الحكم في الدماء ص 17 الحديث 1396 و 1397
ولفظهما ( إن أول ما يحكم ) و ( إن أول ما يقضي ) ورواه في عوالي اللئالي ج 3 ص 577 الحديث 4 كما في المتن .