تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
وقال في المبسوط : إذا تكررت منه السرقة ، فسرق مرارا من واحد ومن جماعة ولما قطع ، فالقطع مرة واحدة ، لأنه حد من حدود الله فإذا ترادفت تداخلت كحد الزنا وشرب الخمر ، فإذا ثبت أن القطع واحد نظرت ، فإن اجتمع المسروق منهم وطالبوه بأجمعهم ، قطعناه وغرم لهم ، وإن سبق واحد منهم فطالب بما سرق منه ، وكان نصابا غرم وقطع ، ثم كل من جاء بعده من القوم ، فطالب بما سرق منه غرمناه ولم نقطعه ، لأنا قد قطعناه بالسرقة ، فلا يقطع مثل أن يسرق مرة أخرى ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) وهو ظاهر التقي ( 4 ) وأبي علي ( 5 ) . احتج الأولون : بما رواه بكير بن أعين عن الباقر عليه السلام في رجل سرق فلم يقدر عليه ، ثم سرق مرة أخرى ، وأخذ ، فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى ، والسرقة الأخيرة ، فقال : تقطع يده بالسرقة الأولى ، ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة فقلت : وكيف ذلك ؟ فقال : لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأولى ، ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى تقطع يده ، ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة ، قطعت رجله اليسرى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 كتاب السرقة ص 38 س 11 قال : إذا تكررت منه السرقة إلى قوله : مثل أن يسرق مرة أخرى . ( 2 ) لاحظ عبارة النافع حيث يقول : والأول التمسك بعصمة الدم . ( 3 ) المختلف : ج 2 في حد السرقة ص 220 س 32 قال بعد نقل قول المبسوط : وهو الأقوى . ( 4 ) الكافي : فصل في السرق وحده ص 412 س 7 قال : وإذا أقر بسرقات كثيره إلى آخره وقد تقدم آنفا . ( 5 ) المختلف : ج 2 في حد السرقة ص 220 س 25 قال : وقال ابن الجنيد : لو سرق السارق مرارا إلى قوله : قطعت يمينه فقط . ( 6 ) التهذيب : ج 10 ( 8 ) باب الحد في السرقة ص 107 الحديث 35 .