الناس . ولو تاب بعد ذلك لم تسقط .
ويصلب المحارب حيا على القول بالتخيير ، ومقتولا على القول
الآخر .
ولا يترك على خشبة أكثر من ثلاثة أيام ، وينزل ، ويغسل على
القول بصلبه حيا ، ويكفن ، ويصلى عليه ، ويدفن .
وينفى المحارب عن بلده ، ويكتب بالمنع من مؤاكلته ، ومجالسته ،
ومعاملته حتى يتوب ، واللص محارب ، وللإنسان دفعه إذا غلب السلامة ،
ولا ضمان على الدافع ، ويذهب دم المدفوع هدرا . وكذا لو كابرا امرأة
على نفسها ، أو غلاما فدفع ، فأدى إلى تلفه ، أو دخل دارا فزجره ولم
يخرج ، فأدى الزجر والدفع إلى تلفه ، أو ذهاب بعض أعضاءه . ولو ظن
العطب سلم المال . ولا يقطع المستلب ، ولا المختلس والمحتال ، ولا
المبنج ، ولا من سقى غيره مرقدا ، بل يستعاد منهم ما أخذوا ويعزرون
بما يردع .
شرح
أقول : في كيفية حد المحارب مذهبان .
الأول : الترتيب .
والآخر التخيير ، ومعناه : أن للحاكم قتله بمجرد إشهار السلاح وإن لم يقتل ، بل
وإن لم يأخذ المال ، وله صلبه حيا حتى يموت ، وله قطعه ، وله نفيه ، والخيار في ذلك
إليه .