شرح
السرقة قطعت رجله اليسرى ( 1 ) .
( ه ) قال الشيخ في المسائل الحلبية : المقطوع اليدين والرجلين إذا سرق
ما يوجب القطع ، وجب أن يقول : الإمام مخير في تأديبه وتعزيره أي نوع أراد فعل ،
لأنه لا دليل على شئ بعينه ، وإن قلنا : يجب أن يحبس أبدا لانتفاء إمكان القطع ،
وغيره ليس بممكن ، ولا يمكن إسقاط الحد كان قويا ( 2 ) .
( و ) قال ابن إدريس لما نقل كلام الشيخ في النهاية والمسائل الحلبية : الأقوى
عندي أن من ذكر حاله ، لا يجوز حبسه أبدا إذا سرق أول دفعة ، بل يجب تعزيره ،
لأن الحبس هو حد من سرق في الثالثة بعد تقدم دفعتين قد أقيم الحد فيهما مرتين ،
فكيف يفعل به ما يفعل في حد الدفعة الثالثة ، في حد الدفعة الأولى ( 3 ) .
وتردد المصنف في كتابيه ( 4 ) ( 5 ) .
وقال في النكت بعد أن اعترض على الشيخ : بأن الحبس حد من سرق في
الثالثة ، فكيف يحبس في الأولى .
الجواب : أن الشيخ رحمه الله ربما لمح ، أن السرقة جناية توجب العقوبة ، والحبس
هامش
( 1 ) الوسيلة : في بيان السرقة وأحكامها ص 420 س 11 قال : ورابعها أن تكون يمينه مقطوعة ، فإن
قطعت قصاصا قطعت يساره ، وإن قطعت في السرقة قطعت رجله اليسرى .
( 2 ) لم نظفر عليه وكان عند ابن إدريس فنقل عنه ونحن ننقل عن السرائر قال في باب حد
السرقة ص 456 س 11 قال : وقال رحمه الله في المسائل الحلبية في المسألة الخامسة : المقطوع اليدين
والرجلين إذا سرق ما يوجب القطع ، وجب أن نقول : الإمام تخير في تأديبه وتعزيره الخ ثم قال : الأقوى
عندي أن من ذكر حاله لا يجوز حبسه أبدا إذا سرق أول دفعة ، لأن الحبس هو حد من سرق في الثالثة
الخ .
( 3 ) مر آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع حيث قال بعد نقل قول النهاية : وفي الكل تردد .
( 5 ) الشرائع : كتاب الحدود ، الرابع في الحد قال بعد نقل قول النهاية : وفي الكل إشكال من حيث أنه
تخط عن موضع القطع الخ .