تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
المصنف ( 1 ) والعلامة في القواعد ( 2 ) وفخر المحققين ( 3 ) . احتج العلامة على الأول : بأن رد العين قرينة دالة على السرقة كدلالة قئ الخمر على شربها . وبحسنة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام : عن رجل سرق سرقة ، فكابر عليها ، فضرب فجاء بها بعينها ، هل يجب عليه القطع ؟ قال : نعم ، ولكن إذا اعترف ولم يجئ بالسرقة ، لم تقطع يده ، لأنه اعترف بالعذاب ( 4 ) . وأجاب فخر المحققين : بأنها لا تدل على الإقرار مرتين ، بل ولا مرة ( 5 ) . احتج الآخرون : بأصالة عدم القطع إلا مع تيقن السبب ، والاحتياط في عصمة الدم يقتضي التوقف . واعتبار الاختيار في الإقرار ، خصوصا في الحدود المبنية على التخفيف ، وإمكان الاحتمال في رد السرقة ، لجواز كونها عنده من غير سرقة ، بإيداع ، أو ابتياع ، أو غير ذلك . فتحقق الشبهة بوجود الاحتمال ، وهي مسقطة للحد ، لقوله عليه السلام : ادرؤا الحدود بالشبهات ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع . ( 2 ) القواعد : ج 2 في الحدود ، ص 270 س 18 قال : ولو ضرب فرد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب إلى قوله : والأقرب المنع . ( 3 ) الإيضاح : ج 4 ، فيما يثبت به السرقة ص 538 س 21 قال بعد نقل ابن إدريس : وهو الأقرب عندي ثم قال بعد أسطر في الجواب عن الحديث : إن هذه الرواية لا تدل على الإقرار مرتين ، بل ولا مرة . ( 4 ) التهذيب : ج 10 ( 8 ) باب الحد في السرقة ص 106 الحديث 28 . ( 5 ) الإيضاح : ج 4 ، فيما يثبت به السرقة ص 538 س 21 قال بعد نقل ابن إدريس : وهو الأقرب عندي ثم قال بعد أسطر في الجواب عن الحديث : إن هذه الرواية لا تدل على الإقرار مرتين ، بل ولا مرة . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 17 ) باب نوادر الحدود ص 53 الحديث 12 .