شرح
المصنف ( 1 ) والعلامة في القواعد ( 2 ) وفخر المحققين ( 3 ) .
احتج العلامة على الأول : بأن رد العين قرينة دالة على السرقة كدلالة قئ
الخمر على شربها .
وبحسنة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام : عن رجل سرق سرقة ،
فكابر عليها ، فضرب فجاء بها بعينها ، هل يجب عليه القطع ؟ قال : نعم ، ولكن إذا
اعترف ولم يجئ بالسرقة ، لم تقطع يده ، لأنه اعترف بالعذاب ( 4 ) .
وأجاب فخر المحققين : بأنها لا تدل على الإقرار مرتين ، بل ولا مرة ( 5 ) .
احتج الآخرون : بأصالة عدم القطع إلا مع تيقن السبب ، والاحتياط في
عصمة الدم يقتضي التوقف .
واعتبار الاختيار في الإقرار ، خصوصا في الحدود المبنية على التخفيف ، وإمكان
الاحتمال في رد السرقة ، لجواز كونها عنده من غير سرقة ، بإيداع ، أو ابتياع ، أو غير
ذلك . فتحقق الشبهة بوجود الاحتمال ، وهي مسقطة للحد ، لقوله عليه السلام : ادرؤا
الحدود بالشبهات ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع .
( 2 ) القواعد : ج 2 في الحدود ، ص 270 س 18 قال : ولو ضرب فرد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب
إلى قوله : والأقرب المنع .
( 3 ) الإيضاح : ج 4 ، فيما يثبت به السرقة ص 538 س 21 قال بعد نقل ابن إدريس : وهو
الأقرب عندي ثم قال بعد أسطر في الجواب عن الحديث : إن هذه الرواية لا تدل على الإقرار مرتين ، بل
ولا مرة .
( 4 ) التهذيب : ج 10 ( 8 ) باب الحد في السرقة ص 106 الحديث 28 .
( 5 ) الإيضاح : ج 4 ، فيما يثبت به السرقة ص 538 س 21 قال بعد نقل ابن إدريس : وهو
الأقرب عندي ثم قال بعد أسطر في الجواب عن الحديث : إن هذه الرواية لا تدل على الإقرار مرتين ، بل
ولا مرة .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( 17 ) باب نوادر الحدود ص 53 الحديث 12 .