شرح
وعليه دلت صحيحتا بريد العجلي ( 1 ) ومحمد بن قيس ( 2 ) وأطلق الصدوق هذا
الحكم ولم يفصل إلى المشروط والمطلق ( 3 ) وقال أبو علي : لو مات المكاتب لم يكن
للسيد إلا بقية مكاتبته وكان الباقي في ديونه ووصاياه ولورثته ولم يفصل أيضا ( 4 )
وقال في الخلاف : إذا مات المكاتب المشروط عليه وخلف تركة فإن كان فيها وفاء
لما عليه وفي منها ما عليه وكان الباقي لورثته ، وإن لم يكن فيها وفاء كان ما خلفه
لمولاه ، لأن ذلك عجز عن الأداء ، وإن كان له أولاد من مملوكة له كان حكمهم
حكمه ، فإن وفوا ما عليه انعتقوا ، وإن عجزوا عن ذلك كانوا مماليك لسيد أبيهم ، وإن
كانت مطلقة ورث بحساب ما أدى منه ورثته ، وبحساب ما بقي للسيد ( 5 ) .
فالحاصل : أن في المسألة أربعة أقوال .
( الأول ) البطلان في المشروط ، والقسمة على النسبة في المطلقة ، وهو المشهور .
( الثاني ) التوزيع في المطلقة والبطلان في المشروط مع عدم وفاء التركة ، وعدم
البطلان فيها مع الوفاء ، فيرث الفاضل من مال الكتابة ورثته وهو قول الشيخ في
الخلاف .
( الثالث ) قسمة ما ترك على النسبة بين السيد والأولاد من غير تفصيل بين
المطلقة والمشروطة وهو قول الصدوق .
هامش
( 1 ) سيأتي عن قريب .
( 2 ) سيأتي عن قريب .
( 3 ) المقنع : باب العتق والتدبير والمكاتبة ص 159 س 7 قال : وإن مات مكاتب وقد أدى بعض
مكاتبته ( ولم يفصل بين المشروط المطلق ) .
( 4 ) المختلف : في أحكام المكاتبة ص 88 س 13 قال : وقال ابن الجنيد : ولو مات هذا المكاتب إلى
قوله : ولم يفصل .
( 5 ) كتاب الخلاف : كتاب المكاتب ( مسألة 18 ) قال : إذا مات المكاتب المشروط عليه إلى آخر
ما في المتن .