وأما الأحكام فمسائل .
الأولى ، إذا مات المشروط بطلت الكتابة وكان ماله وأولاده لمولاه .
وإن مات المطلق وقد أدى شيئا تحرر منه بقدره ، وكان للمولى من
تركته بنسبة ما بقي من رقبته ، ولورثته بنسبة الحرية إن كانوا أحرارا في
الأصل ، وإلا تحرر منهم بقدر ما تحرر منه وألزموا بما بقي من مال الكتابة ،
فإذا أدوه تحرروا ، ولو لم يكن لهم مال سعوا فيما بقي منهم . وفي رواية
يؤدون ما بقي من مال الكتابة وما فضل لهم .
شرح
قال طالب ثراه : وفي رواية يؤدون ما بقي من مال الكتابة وما فضل لهم .
أقول : إذا مات المكاتب المشروط بطلت الكتابة لقوله عليه السلام : المشروط
رق ما بقي عليه درهم ( 1 ) وحكم بكونه مات رقا ، فمؤنته على سيده وله ماله
وأولاده .
أما المطلق : فإن مات قبل أداء شئ من مال الكتابة فكذلك سواء ترك مالا
أو لا . ويحتمل مع التركة إخراج مال الكتابة لأنه كالدين وما فضل للوارث .
وإن كان بعد أن أدى شيئا تحرر منه بقدر ما أدى ، وما بقي منه بطلت الكتابة
فيه لتحقق عجزه عن أداء ما يخص ذلك القدر ، لخروجه عن أهلية الملك بالموت ،
وحينئذ تكون مؤنة تجهيزه بالنسبة كما لو كان حيا ، فعلى السيد من المؤنة بمقدار
ما أدى ، وعلى التركة بمقدار ما عتق ، وكان ماله وأولاده على النسبة فما يخص نصيب
الرقية للسيد ، وما يقابل نصيب الحرية للورثة ، فإن كانوا أحرارا فلا كلام ، وإن
كانوا أرقاقا ولدوا بعد المكاتبة كان ما يقابل نصيب الرقية منهم مكاتبا وعليهم أن
يؤدوا ما بقي على أبيهم من مال الكتابة لا ما يساوي قيمتهم ، فإن كان من نصيبهم من
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب التدبير والمكاتبة . . . ص 437 الحديث 18 .