والمطلق إذا وصى أو أوصى له صح نصيب الحرية وبطل في الزائد ،
وكذا لو وجب عليه حد أقيم عليه من حد الأحرار بنسبة ما فيه من
الحرية ، ومن حد العبد بنسبة ما فيه من الرقية . ولو زنى المولى بمكاتبته
المطلقة سقط عنه من الحد بقدر نصيبه منها وحد بما تحرر .
( الثانية ) ليس للمكاتب التصرف في ماله بهبة ، ولا عتق ولا
إقراض إلا بإذن المولى ، وليس للمولى التصرف في ماله بغير الاستيفاء ،
ولا يحل له وطئ المكاتبة بالملك ولا بالعقد ، ولو وطئها مكرها لزمه
مهرها ، ولا تتزوج إلا بإذنه ، ولو حملت بعد الكتابة كان حكم ولدها
حكمها إذا لم يكونوا أحرارا .
( الثالثة ) يجب على المولى إعانته من الزكاة ، ولو لم يكن استحب
تبرعا .
شرح
التركة بقدره دفعوه إلى السيد وانعتقوا ، ولو أرادوا إمساكه ودفعه نجوما كما كان على
أبيهم منعوا منه ، لحلول الدين بالموت ، وإن كان قاصرا سعوا في الباقي فإذا أدوه
تحرروا .
هذا هو المشهور عند علمائنا .
قاله الشيخ في الإستبصار ( 1 ) وهو ظاهر النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ( 21 ) باب ميراث المكاتب ص 38 فإنه بعد نقل الأخبار الآتية وما يشعر منها
التنافي قال : فلا تنافي بين هذه الأخبار والأخبار الأولة الخ .
( 2 ) النهاية : باب المكاتبة ص 550 س 11 قال : فإن مات المكاتب وترك مالا وترك أولادا ورثه
مولاه بقدر ما بقي له من العبودية الخ .
( 3 ) المبسوط : ج 6 كتاب المكاتب ص 91 س 15 قال : وعندنا إن كان مشروطا انفسخت المكاتبة
وإن كانت مطلقة وقد أدى بعضه الخ .