تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ويعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا ، معلوم القدر والوصف مما يصح تملكه للمولى ، ولا حد لأكثره ، لكن يكره أن يتجاوز قيمته ، ولو دفع ما عليه قبل الأجل ، فالولي في قبضه بالخيار . ولو عجز المطلق عن الأداء فكه الإمام من سهم الرقاب وجوبا .
شرح
ذهب إليه أبو علي ( 1 ) والشيخ في الكتابين ( 2 ) ( 3 ) فعلى الأول والثالث لا يصح كتابة الكافر ، ويصح على الثاني . احتج السيد ، بأن في تحرير الكافر تسلطا على مكاره أهل الدين والإيمان . وبأنه موادة وموادة الكافر حرام للآية ( 4 ) وبأنه لا يسمى الكافر والمرتد إذا كانا موسرين بأن فيهما خيرا ، ويسمى ذو الإيمان خيرا وإن لم يكن موسرا . والأقوى الجواز لأنها نوع معاملة ، ولأن الخير لو حمل على الدين لم يكن منافيا للجواز ، لأن الأمر بالكتابة مع الصلاح والايتاء من مال الله لا يمنع من كتابة الكافر ، لأن الكتابة مع الصلاح مستحبة ، والايتاء مع الحاجة واجب وهما لا يرفعان الجواز . احتج الشيخ بما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) قال : الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، ويكون بيده ما يكتسب به ، أو يكون له حرفه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : ص 89 س 10 فبعد النقل عن الشيخ بأن المراد بالخير الكسب والأمانة قال : وبه قال ابن الجنيد . ( 2 ) المبسوط : ج 6 كتاب المكاتب ص 73 س 13 قال : واختلف في الخير المراد بالآية إلى قوله : وقال آخرون هو الأمانة والاكتساب وهو مذهبنا . ( 3 ) كتاب الخلاف : كتاب المكاتب ( مسألة 3 ) قال : فالخير المراد به الأمانة والاكتساب . ( 4 ) سورة المجادلة / 22 قال تعالى : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 50 ) باب المكاتبة ص 78 الحديث 23 .
المهذب البارع — صفحة 94 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي