ويعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا ، معلوم القدر والوصف مما يصح
تملكه للمولى ، ولا حد لأكثره ، لكن يكره أن يتجاوز قيمته ، ولو دفع
ما عليه قبل الأجل ، فالولي في قبضه بالخيار .
ولو عجز المطلق عن الأداء فكه الإمام من سهم الرقاب وجوبا .
شرح
ذهب إليه أبو علي ( 1 ) والشيخ في الكتابين ( 2 ) ( 3 ) فعلى الأول والثالث لا يصح كتابة
الكافر ، ويصح على الثاني .
احتج السيد ، بأن في تحرير الكافر تسلطا على مكاره أهل الدين والإيمان . وبأنه
موادة وموادة الكافر حرام للآية ( 4 ) وبأنه لا يسمى الكافر والمرتد إذا كانا موسرين
بأن فيهما خيرا ، ويسمى ذو الإيمان خيرا وإن لم يكن موسرا .
والأقوى الجواز لأنها نوع معاملة ، ولأن الخير لو حمل على الدين لم يكن منافيا
للجواز ، لأن الأمر بالكتابة مع الصلاح والايتاء من مال الله لا يمنع من كتابة
الكافر ، لأن الكتابة مع الصلاح مستحبة ، والايتاء مع الحاجة واجب وهما
لا يرفعان الجواز .
احتج الشيخ بما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
عز وجل ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) قال : الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمد رسول الله ، ويكون بيده ما يكتسب به ، أو يكون له حرفه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : ص 89 س 10 فبعد النقل عن الشيخ بأن المراد بالخير الكسب والأمانة قال : وبه قال
ابن الجنيد .
( 2 ) المبسوط : ج 6 كتاب المكاتب ص 73 س 13 قال : واختلف في الخير المراد بالآية إلى قوله : وقال
آخرون هو الأمانة والاكتساب وهو مذهبنا .
( 3 ) كتاب الخلاف : كتاب المكاتب ( مسألة 3 ) قال : فالخير المراد به الأمانة والاكتساب .
( 4 ) سورة المجادلة / 22 قال تعالى : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 50 ) باب المكاتبة ص 78 الحديث 23 .