شرح
رجلا أعتق بعض غلامه ، فقال علي عليه السلام : هو حر ليس لله شريك ( 1 ) ونفي
الشركة مشترك بين أن يكون العبد له أو مشتركا .
قيل : إن رجلا أعتق شقصا له من مملوك فلم يضمنه النبي صلى الله عليه
وآله ( 2 ) .
وأجيب : بأنه محمول على المعسر جمعا بين الأخبار .
إذا عرفت هذا فنقول :
إذا أعتق الشريك لا يخلو إما أن يكون موسرا أو معسرا ، فهنا قسمان .
( الأول ) عتق الموسر وشرط الشيخ في التقويم عليه قصد الإضرار بشريكه ، ومع
قصد القربة لا يقوم ، بل يستحب له ، فإن لم يفعل استسعى العبد في الباقي ولم يكن
لصاحبه الذي يملك ما بقي منه استخدامه ولا له عليه ضريبة ، بل يستسعيه فيما بقي
من ثمنه ، فإن امتنع العبد من السعي في فك رقبته كان له بقدر ما انعتق ولمولاه
بقدر ما بقي ( 3 ) .
والباقون على التقويم مطلقا عملا بعموم الخبر .
احتج الشيخ بحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن رجلين كان
بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه ، فقال : إن كان مضارا كلف أن يعتقه كله ، وإلا
استسعى العبد في النصف الآخر ( 4 ) .
وأورد ابن إدريس لزوم التناقض ، لاشتراط قصد القربة في العتق ، فصحته مع
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ، ص 228 الحديث 57 .
( 2 ) سنن أبي داود : ج 4 باب فيمن روى أنه لا يستسعى ، ص 25 الحديث 3948 .
( 3 ) النهاية : باب العتق وأحكامه ص 542 س 3 قال : إذا كان العبد بين شريكين إلى قوله : ألزم
أن يشتري ما بقي الخ .
( 4 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 220 الحديث 21 .