شرح
قلت له : فللمملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى
سيده ؟ قال : نعم وأجر ذلك له ، قلت : فإن أعتق مملوكا اكتسب سوى الفريضة لمن
يكون ولاء المعتق ؟ قال : فقال : يذهب فيتوالى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته
وعقله كان مولاه وورثه ، قلت : أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الولاء لمن
أعتق ؟ فقال : هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت : فإن ضمن العبد الذي
أعتقه جريرته وحدثه ، أيلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟ قال : فقال : لا يجوز ذلك
ولا يرث عبد حرا ( 1 ) .
ورواها الصدوق أيضا في الصحيح ( 2 ) .
وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية ( 3 ) .
تنبيه
قد عرفت أن المصنف وافق الصدوق وأبا علي على تملك العبد وخالفهما في
ثبوت الحجر عليه ويظهر تحقيق ذلك في مسائل .
منها : لو أعتق العبد من دون إذن فإنه ينفذ على قول الصدوق ، ويقف على
الإجازة أو يبطل على قول المصنف .
ومنها : لو تصدق فإنه ينفذ على الأول دون الثاني .
ومنها : لو باع فينفذ على الأول ويجوز التصرف فيه للمشتري ويحكم له بالنماء
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 224 الحديث 40 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 50 ) باب المكاتبة ص 74 الحديث 6 .
( 3 ) النهاية : باب العتق وأحكامه ص 543 س 8 قال : فإن ملكه مولاه شيئا ملك التصرف فيه
بجميع ما يريده ، وكذلك إذا فرض عليه ضريبة يؤديها إليه وما يفضل بعد ذلك يكون له جاز ذلك الخ .