تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
قلت له : فللمملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده ؟ قال : نعم وأجر ذلك له ، قلت : فإن أعتق مملوكا اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق ؟ قال : فقال : يذهب فيتوالى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه ، قلت : أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق ؟ فقال : هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت : فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه ، أيلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟ قال : فقال : لا يجوز ذلك ولا يرث عبد حرا ( 1 ) . ورواها الصدوق أيضا في الصحيح ( 2 ) . وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية ( 3 ) . تنبيه قد عرفت أن المصنف وافق الصدوق وأبا علي على تملك العبد وخالفهما في ثبوت الحجر عليه ويظهر تحقيق ذلك في مسائل . منها : لو أعتق العبد من دون إذن فإنه ينفذ على قول الصدوق ، ويقف على الإجازة أو يبطل على قول المصنف . ومنها : لو تصدق فإنه ينفذ على الأول دون الثاني . ومنها : لو باع فينفذ على الأول ويجوز التصرف فيه للمشتري ويحكم له بالنماء
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 224 الحديث 40 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 50 ) باب المكاتبة ص 74 الحديث 6 . ( 3 ) النهاية : باب العتق وأحكامه ص 543 س 8 قال : فإن ملكه مولاه شيئا ملك التصرف فيه بجميع ما يريده ، وكذلك إذا فرض عليه ضريبة يؤديها إليه وما يفضل بعد ذلك يكون له جاز ذلك الخ .