شرح
الاستثناء ( 1 ) .
احتج الأولون بأن قوله أنت حر موجب للتحرير ، فيقع الاستثناء بعد تمام
السبب ، فلا يكون مؤثرا .
ولصحيحة أبي جرير قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل قال لمملوكه
أنت حر ولي مالك ، قال : لا يبدأ بالحرية قبل المال ، يقول : لي مالك وأنت حر برضا
المملوك ( 2 ) .
احتج العلامة بالأصل ، ولأن الكلام إنما يتم بآخره كما لو قال : أنت حر
وعليك خدمة سنة ( 3 ) .
وفي الاستدلال بالرواية نظر لأنه شرط فيها رضا المملوك ولم يقل به الشيخ .
البحث الرابع فيما يلحقه من الأحكام
وهي ثلاثة : صحة الصدقة ، والعتق ، وعدم ثبوت الولاء .
ومستنده رواية عمر بن يزيد في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته
عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له ، وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في
كل سنة ، فرضي بذلك المولى ورضي بذلك المملوك ، فأصاب المملوك في تجارته مالا
سوى ما كان يعطيه مولاه من الضريبة ، قال : فقال : إذا أدى إلى سيده ما كان
فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ، قال أبو عبد الله عليه السلام :
أليس قد فرض الله عز وجل على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ،
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب العتق وتوابعه ص 73 س 12 قال : وقال ابن الجنيد إلى قوله : فإن علم به فلم
يستثنه كان للمعتق .
( 2 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 224 الحديث 39 .
( 3 ) المختلف : كتاب العتق وتوابعه ص 734 س 28 قال : المقام الثالث إلى قوله : لأن الكلام إنما يتم بآخره
الخ .