شرح
ملة ، هل يجوز على رجل من غير أهل ملتهم ؟ فقال : لا إلا أن لا يوجد في تلك
الحال غيرهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب
حق امرء مسلم ( 1 ) .
وأجابوا عن حجة الأولين : بأن التقييد في الآية والأخبار خرج مخرج الأغلب ،
لا أنه شرط .
تنبيه
هذا القدر من البحث والشروط ، هو الذي ذكره الأصحاب في هذا الباب ، ولم
يزيدوا عليه .
وقال العلامة : الأقرب إحلاف الشاهدين من أهل الذمة بعد العصر : إنهما
ما خانا ، ولا كتما ، ولا اشتريا به ثمنا قليلا ، ولو كان ذا قربى ، ولا نكتم شهادة الله إنا
إذا لمن الآثمين ، على ما تضمنته الآية ، قال : ولم أقف فيه لعلمائنا على قول ( 2 ) .
( الثانية ) شهادة الذمي على غير المسلم ، فتقبل في كل ما تقبل فيه على المسلمين ،
وهل تقبل في غير ذلك ؟
ثلاثة أقوال :
( أ ) القبول مطلقا ، أي سواء اتفقت ملتا الشاهد والمشهود عليه ، أو اختلفت ،
بشرط عدالته في ملته وهو قول أبي علي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 باب شهادة أهل الملل ص 399 الحديث 7 .
( 2 ) التحرير : ج 2 كتاب الشهادات ص 208 س 6 قال : ( د ) الأقرب إحلاف الشاهدين إلى قوله :
ولم أقف فيه لعلمائنا على قول .
( 3 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 170 س 6 قال : وقال ابن الجنيد : إلى قوله : وشهادة أهل
العدالة في دينهم جائزة من بعضهم على بعض وإن اختلفت الملتان .