تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
ملة ، هل يجوز على رجل من غير أهل ملتهم ؟ فقال : لا إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق امرء مسلم ( 1 ) . وأجابوا عن حجة الأولين : بأن التقييد في الآية والأخبار خرج مخرج الأغلب ، لا أنه شرط . تنبيه هذا القدر من البحث والشروط ، هو الذي ذكره الأصحاب في هذا الباب ، ولم يزيدوا عليه . وقال العلامة : الأقرب إحلاف الشاهدين من أهل الذمة بعد العصر : إنهما ما خانا ، ولا كتما ، ولا اشتريا به ثمنا قليلا ، ولو كان ذا قربى ، ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين ، على ما تضمنته الآية ، قال : ولم أقف فيه لعلمائنا على قول ( 2 ) . ( الثانية ) شهادة الذمي على غير المسلم ، فتقبل في كل ما تقبل فيه على المسلمين ، وهل تقبل في غير ذلك ؟ ثلاثة أقوال : ( أ ) القبول مطلقا ، أي سواء اتفقت ملتا الشاهد والمشهود عليه ، أو اختلفت ، بشرط عدالته في ملته وهو قول أبي علي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 باب شهادة أهل الملل ص 399 الحديث 7 . ( 2 ) التحرير : ج 2 كتاب الشهادات ص 208 س 6 قال : ( د ) الأقرب إحلاف الشاهدين إلى قوله : ولم أقف فيه لعلمائنا على قول . ( 3 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 170 س 6 قال : وقال ابن الجنيد : إلى قوله : وشهادة أهل العدالة في دينهم جائزة من بعضهم على بعض وإن اختلفت الملتان .