كتاب القضاء
( مقدمات )
( الأولى ) القضاء ولاية الحكم شرعا لمن له الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية ،
على أشخاص معينة بشرية ، متعلقة بإثبات الحقوق ، واستيفائها .
وله مبدأ ، وغاية ، وخاصة . فمبدأه الرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا . وغايته
قطع المنازعة بين الخصوم . وخواصه عدم نقضه باجتهاد ، وصيرورته أصلا لقضية ( 1 )
غيره من القضاة وإن خالف اجتهاده ، لا دليلا قطعيا . ويلزم المشهود عليه والشهود ،
ومن ثم عزم الشاهد برجوعه .
( الثانية ) القضاء من مهمات نظام النوع وأسنى المطالب الدينية .
والأصل فيه : الكتاب ، والسنة ، والإجماع .
أما الكتاب : فقوله تعالى : ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض
خليفة ) ( 2 ) ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) ( 3 )
( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ) ( 4 ) ( وأن احكم
بينهم بما أنزل الله ) ( 5 ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على مشروعية القضاء .
وأما السنة : فكقول النبي صلى الله عليه وآله : إذا جلس القاضي في مجلسه
هامش
( 1 ) في گل : ( لنصبه ) .
( 2 ) البقرة : 30 .
( 3 ) ص : 26 .
( 4 ) النساء : 105
( 5 ) المائدة : 49