شرح
هبط عليه ملكان يسددانه ويرشدانه ويوفقانه ، فإذا جار عرجا وتركاه 1 ) ونصب
صلى الله عليه وآله قضاة ، قال علي عليه السلام : بعثني رسول الله صلى الله عليه
وآله إلى اليمن قاضيا ( 2 ) وبعث علي عليه السلام عبد الله بن العباس قاضيا إلى البصرة ( 3 ) .
أجمعت الأمة على تسويغه .( الثالثة ) القضاء من فروض الكفايات ، إذا قام به البعض سقط عن الباقين ،
وقد يتعين إذا عينه الإمام ، أو لم يوجد غيره فإنه يجب عليه أن يعرف نفسه إذا لم
يعرفه الإمام .
ومع عدم وجوبه : يستحب توليه من قبل العادل الواثق بالقيام .
وهو من أفضل الأعمال .
أما أولا فلأنه من المناصب الدينية وصناعة الأنبياء .
وأما ثانيا فلتعدي نفعه .
وأما ثالثا فلما فيه من تجشم المشاق العظيمة ، وقال عليه السلام : أجرك على
قدر نصبك ( 4 ) .
وروي عن ابن مسعود أنه قال : لئن أجلس يوما فاقضي بين الناس أحب إلي
من عبادة سنة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 515 الحديث 1 ولاحظ ما علق عليه ولا تغفل ، وفي المبسوط : ج 8 كتاب
آداب القضاء ص 83 وفيه ( فإن عدل أقاما ) .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 515 الحديث 2 ولاحظ ما علق عليه .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 515 الحديث 3 ولاحظ ما علق عليه .
( 4 ) تلخيص التحبير لابن حجر العسقلاني : ج 2 ص 177 الحديث 2063 ، ولفظه ( قال : اشتهر أن
النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال لعائشة : ( أجرك على قدر نصبك ) .
( 5 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 515 الحديث 4 ولاحظ ما علق عليه ورواه الشيخ في المبسوط : ج 8 كتاب
آداب القضاء ص 82 س 2 .