تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
( الفصل الثاني ) أن لا ينهض ويكون بين نصيب الثاني وفريضته وفق ، فاضرب الوفق من الفريضة الثانية في الفريضة الأولى . مثاله : زوج وأخوان من أم ومثلهما من أب ، ثم يموت الزوج ويترك ابنا وبنتين ، فالفريضة الأولى من ستة ، للزوج ثلاثة ، ولأخوي الأم سهمان ، ولأخوي الأب سهم ، لا ينقسم عليهما ، فينكسر في مخرج النصف ، هو اثنان فتضربه في الفريضة الأولى تبلغ اثنا عشر ، نصيب الزوج منها ستة وفريضته أربعة لا ينقسم على صحة ، لكن توافقها بالنصف ، فتضرب النصف من الفريضة الثانية وهي أربعة في الفريضة الأولى وهي اثني عشر ، وإليه أشار بقوله : ( فاضرب الوفق من الفريضة الثانية في الفريضة الأولى ) تبلغ أربعة وعشرين ، فيكون للزوج اثني عشر وفي فريضته أربعة ، فيأخذ الابن ستة وكل من البنتين ثلاثة . ( الفصل الثالث ) أن لا يكون بين فريضة الثاني ونصيبه وفق ، كزوج وأخ للأب وأخوين للأم ، ثم يموت الزوج عن ابنين وبنت ، فالفريضة الأولى من ستة ، نصيب الثاني منها ثلاثة وفريضة خمسة ، ولا توافق بينهما فاضرب الفريضة الثانية أعني خمسة في الفريضة الأولى وهي ستة ، تبلغ ثلاثين ، وكل من كان له شئ أخذه مضروبا في خمسة ، فللزوج خمسة عشر ، ولكل من الابنين ستة ، وللبنت ثلاثة . وقوله : ( إن نهض نصيب الثاني بالقسمة ، وإلا فاضرب الوفق من الفريضة الثانية في الأولى إن كان بين الفريضتين وفق ) وفيه إغفال ، ولعله سهو القلم ، والصواب أن يقال : إن كان بين نصيب الميت الثاني وفريضته ، لأن اعتبار الوفق وعدمه إنما هو بين نصيب الميت الثاني وفريضته كما صورناه ، لا بين فريضة الأول والثاني .خاتمة في تحقيق فقه المواريث إعلم : أن مراتب الإنسان ثلاثة .