شرح
( الفصل الثاني ) أن لا ينهض ويكون بين نصيب الثاني وفريضته وفق ، فاضرب
الوفق من الفريضة الثانية في الفريضة الأولى . مثاله : زوج وأخوان من أم ومثلهما
من أب ، ثم يموت الزوج ويترك ابنا وبنتين ، فالفريضة الأولى من ستة ، للزوج
ثلاثة ، ولأخوي الأم سهمان ، ولأخوي الأب سهم ، لا ينقسم عليهما ، فينكسر في
مخرج النصف ، هو اثنان فتضربه في الفريضة الأولى تبلغ اثنا عشر ، نصيب الزوج
منها ستة وفريضته أربعة لا ينقسم على صحة ، لكن توافقها بالنصف ، فتضرب
النصف من الفريضة الثانية وهي أربعة في الفريضة الأولى وهي اثني عشر ، وإليه أشار
بقوله : ( فاضرب الوفق من الفريضة الثانية في الفريضة الأولى ) تبلغ أربعة وعشرين ،
فيكون للزوج اثني عشر وفي فريضته أربعة ، فيأخذ الابن ستة وكل من البنتين ثلاثة .
( الفصل الثالث ) أن لا يكون بين فريضة الثاني ونصيبه وفق ، كزوج وأخ للأب
وأخوين للأم ، ثم يموت الزوج عن ابنين وبنت ، فالفريضة الأولى من ستة ، نصيب
الثاني منها ثلاثة وفريضة خمسة ، ولا توافق بينهما فاضرب الفريضة الثانية أعني خمسة
في الفريضة الأولى وهي ستة ، تبلغ ثلاثين ، وكل من كان له شئ أخذه مضروبا
في خمسة ، فللزوج خمسة عشر ، ولكل من الابنين ستة ، وللبنت ثلاثة .
وقوله : ( إن نهض نصيب الثاني بالقسمة ، وإلا فاضرب الوفق من الفريضة
الثانية في الأولى إن كان بين الفريضتين وفق ) وفيه إغفال ، ولعله سهو القلم ،
والصواب أن يقال : إن كان بين نصيب الميت الثاني وفريضته ، لأن اعتبار الوفق وعدمه
إنما هو بين نصيب الميت الثاني وفريضته كما صورناه ، لا بين فريضة الأول والثاني .خاتمة
في تحقيق فقه المواريث
إعلم : أن مراتب الإنسان ثلاثة .