ولو خلف جدة هي أخت ورثت بهما . ولا كذا لو خلف بنتا هي
أخت ، لأنه لا ميراث للأخت مع البنت .
شرح
والسيد في الموصليات الثانية ( 1 ) .
( الثالث ) مذهب الفضل بن شاذان ، وهو توريثه بالنسب مطلقا ، وبالسبب
الصحيح خاصة ( 2 ) واختاره المصنف ونقله عن المفيد ( 3 ) وهو مذهب العلامة ( 4 ) وظاهر الحسن ( 5 ) والصدوق ( 6 ) .
والدليل : أنه من الأنساب الحاصلة عن نكاح فاسد عندنا صحيح عندهم ، وقد أقرهم
الشارع عليه ، فلا أقل من أن يكون شبهة ، والمسلم يرث به فالمجوسي أولى . وأما السبب
الفاسد فيلغى في شرع الإسلام ، فلا يوجب إرثا .
قال طاب ثراه : ولو خلف جدة هي أخت ورثت بهما ، ولا كذا لو خلف بنتا هي
أخت لأنه لا ميراث للأخت مع البنت .
أقول : هذا تفريع على توريثه بالنسب الفاسد .
فنقول : إذا اجتمع للوارث سببان يستحق بهما الإرث ، فإن لم يمنع أحدهما
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : ج 1 جوابات المسائل الموصليات الثالثة ص 266 المسألة التاسعة
والمائة ، قال : وإن ميراث المجوس عن جهة النسب الصحيح دون النكاح الفاسد .
( 2 ) التهذيب : ج 9 ( 37 ) باب ميراث المجوس ص 364 س 10 قال : وقال الفضل بن شاذان الخ .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع .
( 4 ) القواعد : ج 2 ، الفصل الرابع في ميراث المجوس ص 190 س 22 قال : وقيل : يورثون بالأنساب
الصحيحة والفاسدة والأسباب الصحيحة خاصة ، وهو الأقرب .
( 5 ) المختلف : ج 2 ، القول في ميراث المجوس ص 196 س 8 قال : وقال ابن عقيل : والمجوس عند آل
الرسول عليهم السلام يورثون بالنسب ، ولا يورثون بالنكاح .
( 6 ) الفقيه : ج 4 ( 174 ) باب ميراث المجوس ص 248 قال : المجوس يرثون بالنسب ولا يرثون بالنكاح
الفاسد الخ . وفي المقنع : باب المواريث ص 179 س 4 قال : وأما مواريث أهل الكتاب والمجوس : فإنهم
يورثون من جهة القرابة ويبطل ما سوى ذلك من ولادتهم .