وقال الشيخ : يورثون بالصحيح والفاسد فيهما . واختيار الفضل
أشبه .
ولو خلف أما هي زوجة ، فلها نصيب الأم دون الزوجة .
شرح
أقول : المجوسي قد ينكح المحرمات لشبهة دينه ، وهو من المحرف في مذهبهم ،
فيحصل له نسب صحيح وفاسد وسبب صحيح وفاسد ، كما لو تزوج بأمه فأولد منها
بنتا ، فنسب البنت فاسد ، وسبب الأم فاسد .
فهل يقع التوريث بينهم بالصحيح والفاسد منهما ؟ أو لا يقع إلا بالصحيح منهما ؟ أو بصحيح النسب وفاسده ؟ دون فاسد السبب ؟ والرابع باطل بالإجماع ، فالأقوال
إذن ثلاثة :
( الأول ) مذهب الشيخ رحمه الله : أعني توريثه بالصحيح والفاسد منهما قاله في
النهاية ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) والتقي ( 3 ) وسلار ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) .
والدليل وجوه :
هامش
( 1 ) النهاية : باب ميراث المجوس ، وسائر أصناف الكافر ص 683 س 14 قال : وقال قوم : إنهم
يورثون من الجهتين معا ، إلى قوله : هذا القول عندي هو المعتمد عليه .
( 2 ) المهذب : ج 2 باب ميراث المجوس ص 170 س 12 قال : المجوس يرثون بالأنساب والأسباب
صحيحة كانت أو غير صحيحة .
( 3 ) الكافي : الإرث ص 376 س 18 قال : وأهل الملل المختلفة في الكفر . . . ورثوا على الأنساب
والأسباب الثابتة في ملة الإسلام إلى أن قال : أو مجوسيان تحاكما إلينا أحدهما ابن وزوج لمورثه والآخر
أب وأخ فالحكم أن يبطل ميراث الأبوة والأخوة ، لأن الأب هنا تزوج بأمه الخ . ولا يخفى أن هذا مخالف
لما ادعاه المصنف ، فافهم .
( 4 ) المراسم : ذكر ميراث المجوسي ص 224 س 8 قال : أي مجوسي ترك أمه وهي زوجته ، فإنها ترث
من وجهين .
( 5 ) الوسيلة : فصل في بيان ميراث المجوس ص 403 س 7 قال : أحدها أنها ترث بكل نسب
وسبب صحيحين أو فاسدين إلى أن قال : ونحن نقول بالقول الأول .