ولو ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام ، فإن لم يحضره بطلت ، ولو
قال : إنه في بلد آخر أجل بقدر وصوله وثلاثة أيام ما لم يتضرر المشتري .
وتثبت للغائب والسفيه والمجنون والصبي ويأخذ لهم الولي مع الغبطة ،
ولو ترك الولي فبلغ الصبي ، أو أفاق المجنون فله الأخذ .
( الثالث ) في كيفية الأخذ : ويأخذ بمثل الثمن الذي وقع عليه
العقد . ولو لم يكن الثمن مثليا كالرقيق والجواهر أخذه بقيمته . وقيل :
تسقط الشفعة استنادا إلى رواية فيها احتمال .
شرح
الثاني الصدوق ( 1 ) .
ويحتج للأول : بأن المقتضي للشفعة ، الشركة ، والمعلول يتزايد بتزايد علته ،
وينتقص بنقصها إذا كانت قابلة للضعف .
ويحتج للثاني : بالرواية المنقولة عن علي عليه السلام : أن الشفعة تثبت على عدد
الرجال ( 2 ) .
ولأن سبب الاستحقاق الشركة في الجملة ، ولو بأقل جزء ، فيستوي فيه القليل
والكثير .
وهو أمتن من الأول .
قال طاب ثراه : ولو لم يكن الثمن مثليا كالرقيق والجوهر أخذه بقيمته ، وقيل :
تسقط الشفعة استنادا إلى رواية فيها احتمال .
أقول : إذا كان الثمن المدفوع عوض الشقص المشفوع قيميا كالثوب والرقيق ،
هل تبطل الشفعة ؟ لعدم إمكان أداء مثل الثمن ، أو تثبت الشفعة ويدفع قيمة
هامش
( 1 ) المختلف : ج 1 في أحكام الشفعة ص 125 س 26 قال : وقال الصدوق إلى قوله : وروي أن
الشفعة على عدد الرجال .
( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 14 ) باب الشفعة ص 166 الحديث 13 .