تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
الروايتين واختار ما اختاره ابن إدريس أخيرا ، قال : لعدم تيقن الإخراج من الماء حية مع أنه مناط التحليل ( 1 ) . احتج ابن إدريس بأن الشرط في إباحته ذكاته بإخراجه من الماء حيا ، وهذا الشرط غير معلوم ، فلا يباح أكلها ( 2 ) واختاره فخر المحققين لأن وجود المشروط بدون الشرط محال وإلا لم يكن الشرط شرطا هذا خلف ( 3 ) . والحاصل : أن منشأ الخلاف أن شرط حل السمك أخذه حيا ، ولا شك أن هذه السمكة أحلتها الحياة وقتا ما ، والأصل البقاء إلى الأخذ ، فيكون شرط التذكية موجود ، لانتفاء العلم بالمانع . ومن حيث أن الشرط هو حياتها حالة الأخذ ، وهو مجهول ، ومع الجهل بالشرط يستحيل الجزم بالمشروط .( الثاني ) لو قذفت الحية سمكة : قال في النهاية : حلت إن لم تتسلخ ( 4 ) وحرمها ابن إدريس ( 5 ) إلا أن تقذفها والسمكة تضطرب ، قال المصنف في الشرائع :
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 كتاب الصيد وتوابعه ص 126 س 8 قال : وقول الشيخ ليس بعيدا من الصواب إلى قوله : مع أنه مناط التحليل . ( 2 ) السرائر : باب ما يستباح أكله ص 366 س 29 قال : والأولى أن يقال : إن كانت السمكة الموجودة في جوف الحية حية فإنها تؤكل الخ وقال في المختلف ص 126 س 7 : ومنع ابن إدريس أكل المخرجة من جوف السمكة أو الحية إلا إذا خرجت حية الخ ومن هنا يظهر أن فتواه خروج السمكة حية سواء كان من جوف السمكة أو الحية . ( 3 ) الإيضاح : ج 4 في الأطعمة والأشربة ص 144 س 18 قال : والأقوى عندي قول ابن إدريس ، لأن وجود الشرط الخ . ( 4 ) النهاية : باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان وما لا يستباح ص 576 س 14 قال : فإن كانت على هيئتها لم تتسلخ لم يكن بأس بأكلها . ( 5 ) تقدم تحت رقم ( 3 ) .
المهذب البارع — صفحة 193 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي