شرح
( وافوا بعهد الله إذا عاهدتم ) ( 1 ) ( وكان عهد الله مسؤولا ) ( 2 ) .
وأما السنة : فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : من نذر أن يطيع الله
فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه ( 3 ) .
وأما الإجماع : فمن ساير الأمة لا يختلفون في صحة النذر ووجوب الوفاء به في
الجملة .
تذنيبالنذر قسمان : نذر مجازات ، ونذر بر .
فالأول : ما ألزم الناذر به نفسه من طاعة يفعلها جزاء لشرط يتوقع حصوله ، من
جلب نفع ، أو دفع مكروه ، فصار هنا شرط وجزاء ، فالشرط ما طلب الناذر ، والجزاء
ما بذله والتزم به ، فالشرط يعتبر فيه أن لا يكون معصية لقوله عليه السلام : لا نذر في
معصية لله تعالى الحديث ( 4 ) واتفق الكل على دلالة المفهوم هنا وثبوت النذر مع
عدم المعصية ، وإن منع بعضهم منها ، لكن لا هنا ولا فعل مكروه إجماعا .
والجزاء يشترط فيه أن يكون طاعة مقدورا لقوله عليه السلام : لا نذر في معصية ولا فيما
لا يملك ابن آدم ( 5 ) وأسقط عن أبي إسرائيل حيث نذر أن يصوم ، ولا يقعد ، ولا يستقل ،
هامش
( 1 ) سورة النحل / 91
( 2 ) سورة الأحزاب / 15 .
( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ( 11 ) كتاب الكفارات ( 16 ) باب النذر في المعصية ص 687
الحديث 2126 وفي عوالي اللئالي ج 2 ص 123 الحديث 338 وج 3 باب النذر ص 448 الحديث 1 .
( 4 ) سنن ابن ماجة ج 1 ( 11 ) كتاب الكفارات ( 16 ) باب النذر في المعصية ص 686
الحديث 2126 وليس فيه جملة ( لله تعالى ) وتمام الحديث ( ولا فيما لا يملك ابن آدم ) .
( 5 ) تقدم آنفا .