لو قال : لي عليك كذا ، فقال : نعم أو أجل فهو إقرار . وكذا لو
قال : أليس لي عليك كذا ؟ فقال : بلى ، ولو قال : نعم قال الشيخ :
لا يكون إقرارا ، وفيه تردد .
شرح
وقال تعالى : ( كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم ) ( 1 ) والشهادة
على النفس هو الإقرار عليها .
وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أصاب من هذه
القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه حد الله ( 2 )
وقوله عليه السلام : أغد يا أنيس على امرأة هذا فإن أقرت فارجمها ( 3 ) وقوله
عليه السلام لماعز بن مالك : الآن أقررت أربعا ( 4 ) وأيضا فإنه رجم العامدية
والجهنية بإقرارهما كما رجم ما عزا بإقراره ( 5 ) .
وأما الإجماع : فلا خلاف بين الأمة في صحته ولزوم الحق به وإن اختلفوا في
مسائله .
قال طاب ثراه : وكذا لو قال : أليس لي عليك كذا ؟ فقال : بلى ، ولو قال : نعم
قال الشيخ : لا يكون إقرارا وفيه تردد .
هامش
( 1 ) سورة النساء / 135 .
( 2 ) الموطأ : ج 2 كتاب الحدود ( 2 ) باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا ، الحديث 12 ورواه
الشيخ في المبسوط : ج 3 كتاب الإقرار .
( 3 ) صحيح مسلم ( 3 ) كتاب الحدود ( 5 ) باب من اعترف على نفسه بالزنا قطعة من حديث 25 .
( 4 ) صحيح مسلم ( 3 ) كتاب الحدود ( 5 ) باب من اعترف على نفسه بالزنا الحديث 17 و 19 ورواه
الشيخ في المبسوط : ج 3 كتاب الإقرار .
( 5 ) صحيح مسلم ( 3 ) كتاب الحدود ( 5 ) باب من اعترف على نفسه بالزنا ، الحديث 23 و 24
ورواه الشيخ في المبسوط : ج 3 كتاب الإقرار وروي الأخبار المذكور في عوالي اللئالي : ج 3 ص 441 الأحاديث ( 1 - 2 - 3 - 4 ) .