تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وَالْمَعْذُورُ هُوَ الَّذِي لَا يَمْضِي عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ إِلَّا وَالْحَدَثُ الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ مَوْجُودٌ ، وَإِذَا زَادَ الدَّمُ عَلَى الْعَشَرَةِ وَلَهَا عَادَةٌ فَالزَّائِدُ عَلَى عَادَتِهَا اسْتِحَاضَةٌ ، وَإِذَا بَلَغَتْ مُسْتَحَاضَةً فَحَيْضَتُهَا عَشَرَةٌ ( ف ) مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَالْبَاقِي اسْتِحَاضَةٌ . فَصْلٌ النِّفَاسُ : الدَّمُ الْخَارِجُ عَقِيبَ الْوِلَادَةِ ، وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ ، وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا . وَإِذَا جَاوَزَ الدَّمُ الْأَرْبَعِينَ وَلَهَا عَادَةٌ ، فَالزَّائِدُ عَلَيْهَا اسْتِحَاضَةٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَادَةٌ فَنِفَاسُهَا أَرْبَعُونَ ، وَالنِّفَاسُ فِي التَّوْأَمَيْنِ عَقِيبَ الْأَوَّلِ ( مز ) ،
شرح
لَا يَرْفَعُ حَدَثًا وُجِدَ بَعْدَهُ . قَالَ : ( وَالْمَعْذُورُ هُوَ الَّذِي لَا يَمْضِي عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ إِلَّا وَالْحَدَثُ الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ مَوْجُودٌ ) حَتَّى لَوِ انْقَطَعَ الدَّمُ وَقْتًا كَامِلًا خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ عُذْرٍ مِنْ وَقْتِ الِانْقِطَاعِ . قَالَ : ( وَإِذَا زَادَ الدَّمُ عَلَى الْعَشَرَةِ وَلَهَا عَادَةٌ ) مَعْرُوفَةٌ . ( فَالزَّائِدُ عَلَى عَادَتِهَا اسْتِحَاضَةٌ ) لِأَنَّ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْعَشَرَةِ عُلِمَ كَوْنُهَا مُسْتَحَاضَةً فَتُرَدُّ إِلَى أَيَّامِ أَقْرَائِهَا . « قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلْمُسْتَحَاضَةِ دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ ثُمَّ تَوَضَّئِي وَصَلِّي » . قَالَ : ( وَإِذَا بَلَغَتْ مُسْتَحَاضَةٌ فَحَيْضُهَا عَشَرَةٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ) لِأَنَّهَا مُدَّةٌ صَالِحَةٌ لِلْحَيْضِ فَلَا تَخْرُجُ بِالشَّكِّ ( وَالْبَاقِي اسْتِحَاضَةٌ ) لِمَا تَقَدَّمَ . [ فصل في أَحْكَامُ النُّفَسَاءِ ] فَصْلٌ ( النِّفَاسُ : الدَّمُ الْخَارِجُ عَقِيبَ الْوِلَادَةِ ) لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ تَنَفُّسِ الرَّحِمِ بِالدَّمِ أَوْ مِنْ خُرُوجِ النَّفْسِ ، وَهُوَ الْوَلَدُ أَوِ الدَّمُ وَالْكُلُّ مَوْجُودٌ . قَالَ : ( وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ ، وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - « تَقْعُدُ النُّفَسَاءُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى طُهْرًا قَبْلَ ذَلِكَ » قَدَّرَ الْأَكْثَرَ وَلَمْ يُقَدِّرِ الْأَقَلَّ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ حَدٌّ لِقَدْرِهِ ، وَلِأَنَّ خُرُوجَ الْوَلَدِ دَلِيلُ خُرُوجِ الدَّمِ مِنَ الرَّحِمِ فَاسْتَغْنَى عَنِ التَّقْدِيرِ وَلَا دَلِيلَ فِي الْحَيْضِ ، فَاحْتَجْنَا إِلَى التَّقْدِيرِ لِيُسْتَدَلَّ بِدَوَامِهِ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الرَّحِمِ . قَالَ : ( وَإِذَا جَاوَزَ الدَّمَ الْأَرْبَعِينَ وَلَهَا عَادَةٌ فَالزَّائِدُ عَلَيْهَا اسْتِحَاضَةٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَادَةٌ فَنِفَاسُهَا أَرْبَعُونَ ) وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الْحَيْضِ . قَالَ : ( وَالنِّفَاسُ فِي التَّوْءَمَيْنِ عَقِيبَ الْأَوَّلِ ) . وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ : عَقِيبَ الْأَخِيرِ ، فَلَوْ كَانَ بَيْنَ الْوِلَادَتَيْنِ أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَلَا نِفَاسَ لَهَا مِنَ الثَّانِي ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ : مَا بَيْنَهُمَا اسْتِحَاضَةٌ وَالنِّفَاسُ مِنَ الثَّانِي . لَهُ أَنَّ النِّفَاسَ وَالْحَيْضَ سَوَاءٌ مِنْ حَيْثُ الْمَخْرَجِ ، وَالْمَانِعِيَّةُ مِنَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْوَطْءِ وَالْحَيْضِ لَا يُوجَدُ مِنَ الْحَامِلِ ، فَكَذَا النِّفَاسُ . وَلَهُمَا مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِّ النِّفَاسِ وَقَدْ وُجِدَ ،