شرح
العود ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله ما تسبق لي ؟ قال : شاة ، فصارعه فصرعه ،
فقال للنبي صلى الله عليه وآله أعرض علي الإسلام فما أحد وضع جنبي على
الأرض ، فعرض عليه الإسلام فأسلم ، ورد عليه غنمه ( 1 ) .
والجواب . منع السند في الأولى ، ولأن ذلك لا يليق بمنصب النبوة . والرواية
الثانية لا تدل على الجواز في حق غير النبي صلى الله عليه وآله ، لوجوه :
( أ ) أجاز أن يكون من خصائصه ، فلا يلزم مشاركة غيره فيه .
( ب ) أنها قضية في واقعة ، أوجب مقتضى الحال التسويغ في تلك الصورة ،
فلا يتعدى إلى غيرها ، وذلك لأن طلب المشرك للمصارعة للنبي صلى الله عليه
وآله يجري مجرى طلب المبارزة ، فلو لم يجبه إلى ذلك لاجترء عليه واستشعر منه الوهن
والضعف عن مقاومته ، فأجابه إلى ذلك دفعا لهذه المفسدة العظيمة ، فلا يلزم منه
جواز التعدي .
( ج ) علم عليه السلام كون المصارعة في هذه سببا لإسلامه ، فأجاب إليها
تحصيلا لهذه الفائدة .
الثالثة : المسابقة بالطيور ، فإن كانت بغير عوض جاز عندهم ، وبعوض على
قولين .
الرابعة : المسابقة بالسفن والزيارق ( 2 ) ، وفيه عندهم قولان .
الخامسة : المسابقة بالأحجار ، بأن يدحرجها ويدفعها من مكان إلى مكان ،
ليعرف الأشد منهم والكل عندنا حرام ، لأنه لا يعامل بهذه الأشياء ، فيدخل تحت
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 4 كتاب اللباس ، باب في العمائم ، الحديث 4078 وفيه أن ركانة صارع النبي
صلى الله عليه وآله ، فصرعه النبي صلى الله عليه وآله وليس فيه السبق ولا الإسلام ورواه في
المبسوط : ج 6 ص 291 كتاب السبق والرماية ، كما في المتن .
( 2 ) الزورق من السفن دون الخلج ، وقيل : هو القارب الصغير لسان العرب : ج 1 لغة زرق .