انعقادها إلى إيجاب وقبول .
وفي لزومها تردد ، أشبهه اللزوم . ويصح أن
يكون السبق عينا أو دينا . ولو بذل السبق غير المتسابقين جاز . وكذا لو
بذل أحدهما ، أو بذل من بيت المال .
ولا يشترط المحلل عندنا . ويجوز جعل السبق للسابق منهما ، وللمحلل
إن سبق . وتفتقر المسابقة إلى تقدير المسافة والخطر ، وتعيين ما يسابق
شرح
القمار ، ولعموم الخبر .
قال طاب ثراه : وفي لزومها تردد ، أشبهه اللزوم .
أقول : ما ذهب إليه المصنف ، هو مذهب ابن إدريس ( 1 ) وذهب الشيخ في
الكتابين إلى أنها عقد جائز ( 2 ) واختاره العلامة ( 3 ) . احتج ابن إدريس بقوله
تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 4 ) والجواب : القول بالموجب فإن الوفاء بالعقد هو العمل
بمقتضاه ، فإن كان لازما كان الوفاء به العمل بمقتضاه على سبيل اللزوم ، وإن كان
جائزا كان العمل بمقتضاه على سبيل الجواز ، وليس المراد به مطلق العقود ، وإلا
وجب الوفاء بالوديعة والعارية وغيرهما من العقود . احتج العلامة : بأصالة عدم
اللزوم ، ولأنه نوع جهالة ، فإن قوله ( من سبق فله كذا ) هو عين الجعالة ( 5 ) .
قال طاب ثراه : ولا يشترط المحلل عندنا .
هامش
( 1 ) السرائر : باب السبق والرماية ، ص 376 س 12 قال : وقال آخرون : هو من العقود اللازمة ،
وهو الذي يقوى في نفسي الخ .
( 2 ) المبسوط : ج 6 كتاب السبق والرماية ص 100 س 17 قال : فهل ذلك من العقود الجائزة أو
اللازمة ؟ إلى أن قال . والأقوى الأول . والخلاف : كتاب السبق ، مسألة 9 قال : عقد المسابقة من العقود
الجائزة الخ .
( 3 ) المختلف : في السبق والرماية ، ص 26 س 3 قال : والوجه الأول ، أي أنه من العقود
الجائزة إلى أن قال : لنا الأصل عدم اللزوم .
( 4 ) المختلف : في السبق والرماية ، ص 26 س 3 قال : والوجه الأول ، أي أنه من العقود
الجائزة إلى أن قال : لنا الأصل عدم اللزوم .
( 5 ) المائدة : 1