شرح
والرماح والسيوف . ولا يجوز في غيرها سواء كان بعوض أو خلت عنه ، عملا بعموم
النهي عن الرهان في غير الثلاثة ، ولأنها لهو وقداح إلا ما خرج النص ، وهي الثلاثة
المذكورة ، ولا يجوز فيما عداها .
وأجازه العامة في مسائل :
الأولى : المسابقة بالأقدام ، وهو أن يتعاديا فأيهما تقدم صاحبه فهو السابق ، أو
يكون المدى قدرا معلوما منتهيا إلى غاية معينة ، فأيهما وصل إليها قبل صاحبه كان
هو السابق ، وأجازها بعضهم مطلقا والآخرون إذا خلت عن العوض .
واحتجوا على جوازها بما رووه عن عائشة قالت : كنت مع رسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم في غزاة فقال للقوم : تقدموا ، فتقدموا فقال لي : تعالى أسابقك
فسابقته برجلي فسبقته ، فلما كان في غزاة أخرى ، فقال للقوم تقدموا ، فتقدموا وقال :
تعالى أسابقك ، فسابقته فسبقني ، فقال : يا عائشة هذه بتلك ، وكنت قد نسيت ،
فندمت ( 1 ) .
الثانية : المسابقة بالمصارعة ، فأجازها بعضهم إذا خلت عن العوض ، وبعضهم
مطلقا .
واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وآله خرج إلى الأبطح فرأى يزيد بن ركابة
يرعى أعنزا له ، فقال للنبي صلى الله عليه وآله : هل لك أن تصارعني ؟ فقال له
النبي صلى الله عليه وآله ما تسبق لي ؟ قال : شاة فصارعه فصرعه النبي صلى الله
عليه وآله فقال له يزيد : هل لك في العود ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله ما تسبق
لي ؟ قال : شاة ، فصارعه فصرعه النبي ، فقال للنبي صلى الله عليه وآله : هل لك في
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 6 ص 264 وليس فيه ( فسابقته برجلي ) وسنن أبي داود : ج 3 كتاب
الجهاد ، باب في السبق على الرجل ، الحديث 2578 وفيه ( أنها كانت مع النبي في سفر ) ورواه في
المبسوط : ج 6 ص 290 كتاب السبق والرماية ، كما في المتن .