عليه ، وتساوى ما به السباق في احتمال السبق ، وفي اشتراط التساوي
في الموقف تردد . ويتحقق السبق بتقدم الهادي ، وتفتقر المراماة إلى
شروط تقدير الرشق ، وعدد الإصابة وصفتها ، وقدر المسافة ، والغرض ،
والسبق
وفي اشتراط المبادرة والمحاطة تردد .
ولا يشترط تعيين السهم ، ولا القوس . ويجوز المناضلة على الإصابة
وعلى التباعد ، ولو فضل أحدهما الآخر ، فقال : إطرح الفضل بكذا ، لم
تصح ، لأنه مناف للغرض من النضال .
شرح
أقول : المحلل هو الذي يدخل بين المتسابقين المتراهنين ، فيتسابق معهما من غير
عوض يبذله ، إن سبق أخذ ، وإن لم يسبق لم يغرم ، وهو بينهما كالأمير ، فيشرف
عليهما . وهذا عندنا غير شرط ، فلو تراضيا بأنفسهما من غير ثالث جاز ، وعند العامة
أنه شرط في إباحة هذا العقد ومشروعيته ، لأنه كان في الجاهلية قداحا ، أي قمارا
والمحلل يخرجه إلى حد الإباحة ، والجواب : أخرجه العقد الشرعي والإذن من
صاحب الشرع ، وقد بيناه .
قال طاب ثراه : وفي اشتراط المبادرة والمحاطة تردد .
أقول : معنى المبادرة أن يبادر أحدهما إلى إصابة العدد المشروط كون السبق به .
ومعنى المحاطة إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة .
إذا عرفت هذا : فهل ذكرهما شرط في صحة عقد المراماة ؟ قيل : نعم ، واختاره
العلامة في التذكرة ( 1 ) وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 2 ) فإن أهملا بطل العقد ،
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 2 في السبق والرماية ، ص 362 س 40 قال : فالأقرب أنه يشترط في عقد المسابقة
التعرض للمبادرة والمحاطة .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ، كتاب السبق والرماية ، ص 297 س 24 قال : وأما ذكر المبادرة والمحاطة ، قال
قوم : هو شرط الخ .