شرح
لتفاوت الأغراض ، فإن من الرماة من تكثر أصابته في الابتداء وتقل في الانتهاء ،
ومنهم من هو على عكس ذلك . وقيل : لا يشترط ، لأصالة الصحة وعدم
الاشتراط ، واختاره المصنف ( 1 ) والعلامة في أكثر كتبه ( 2 ) فعلى هذا يحمل على المحاطة
لأنه الغالب في عرف الرماة ، وقال الشافعي : يحمل مع الإطلاق على المبادرة .
تذنيب
في هذا الباب ألفاظ يحتاج إلى تفسيرها :
فالرشق بفتح الراء ، الرمي ، يقال : رشقت رشقا ، أي رميت رميا ، ويقال :
قوس رشيقة ، أي خفيفة ، وبالكسر عدده الذي يتفقان عليه . ويسمى أيضا
الوجه واليد ، فيقال : رشق ووجه ويد ، وبالفارسية ( دست ) ومعناه أن يقول عند
أحد الغرضين : يرمون رشقهم إلى الأخير ، فقالوا : وجه ، ويقال : رشق وجه ، ويراد
به الرمي على ولاء حتى يفرغ الرشق .
والهدف بحركة الدال المهملة تراب يجمع ، أو حائط يبنى ، لينصب فيه الغرض .
والغرض رق أو رشق ، وهو الجلد البالي ، أو قرطاس يدور عليه شعر ، وقيل :
ما ينصب في الهدف يقال له القرطاس سواء كان من كاغذ أو غيره ، وما تعلق في
الهواء فهو الغرض . وقد يجعل في الشق نقش كالهلال يقال له الدائرة ، وفي وسطها
نقش يقال له الخاتم ، وهذه الدائرة هي الغاية في المقصود من حذق الرماة .
والرقعة عظم ونحوه يجعل في الغرض .
إذا عرفت هذا فينبغي أن يعينا موضع الإصابة ، أهو الهدف ، أو الغرض ، أو
هامش
( 1 ) لا خط عبارة المختصر النافع .
( 2 ) التحرير : كتاب السبق والرماية ، ص 262 س 35 قال : أما المبادرة أو المحاطة ففي اشتراط ذكر
أحدهما نظر ، أقربه عدم الاشتراط .