شرح
فهذا تقرير الإشكال ، وتقرير حله يتوقف على إيراد أقوال الفقهاء في هذه المسألة
وهي أربعة .
( أ ) قال الصدوق في الرسالة والمقنع ( 1 ) ( 2 ) إذا راجع الحبلى قبل وضعها ، ثم
أراد طلاقها ثانيا لم يكن له ذلك إلا بعد الوضع ، أو مضي ثلاثة أشهر ، ولم يفصلا
العدي والسني .
( ب ) قال أبو علي : إذا أراد طلاقها بعد الرجعة وكان قد واقع ، اشترط مضي
شهر بعد الوقاع وكذا في الثالث ، ويحرم حتى المحلل ( 3 ) .
( ج ) قال الشيخ في النهاية : إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته وهي حبلى مستبين
حملها ، فليطلقها أي وقت شاء ، فإذا طلقها واحدة كان أملك برجعتها ما لم تضع
ما في بطنها ، فإذا راجعها وأراد طلاقها للسنة ، لم يجز له ذلك حتى تضع ما في بطنها ،
وإذا أراد طلاقها للعدة ، واقعها ثم طلقها بعد المواقعة ( 4 ) .
وتبعه القاضي ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) فقد منع من طلاقها للسنة بالمعنى الأعم ،
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الطلاق ، ص 37 س 21 قال : وقال الشيخ علي بن بابويه في رسالته : فإن
راجعها يعني الحبلى الخ .
( 2 ) المقنع ، باب الطلاق ص 116 س 8 قال : فإن راجعها من قبل أن تضع ما في بطنها ، أو يمضي بها
ثلاثة أشهر ، ثم أراد طلاقها الخ .
( 3 ) المختلف : كتاب الطلاق ، ص 37 قال : وقال ابن الجنيد : والحبلى إذا طلقها زوجها وقع
الطلاق وله أن يرتجعها آه .
( 4 ) النهاية : باب كيفية أقسام الطلاق ص 516 س 20 قال : وإذا أراد أن يطلق امرأته وهي حبلى
مستبين حملها فيطلقها أي وقت شاء الخ .
( 5 ) المهذب : ج 2 باب طلاق الحامل المستبين حملها ص 285 س 12 قال : طلاق هذه المرأة إذا أراد
زوجها الخ .
( 6 ) الوسيلة ، فصل في بيان أقسام الطلاق 322 س 12 قال : والحامل إذا استبان حملها طلقها
متى شاء الخ .