شرح
والشيخ ( 1 ) والقاضي ( 2 ) على الثاني .
احتج الشيخ بما رواه معلى بن خنيس قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا
حاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة ، قد عرفتها المرأة وتقدمت على
ذلك ، وطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : فقال : أرى للمرأة نصف خدمة المدبرة ،
فيكون للمرأة يوم في الخدمة ، ويكون لسيدها الذي كان دبرها يوم في الخدمة ، قيل
له : وإن ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد لمن يكون الميراث ؟ قال : يكون نصف
ما تركت للمرأة ، ونصفها الآخر لسيدها الذي دبرها ( 3 ) .
وفي الطريق قول ينشأ من معلى ، فإن فيه خلافا ( 4 ) .
فرع
على قول الشيخ رحمه الله يقيد ذلك بكونها عالمة بالتدبير ، كما تضمنته الرواية ،
ولو لم تكن عالمة كان لها إلزام الزوج بالرجوع ، وإن لم يرجع كان لها فسخ المهر
هامش
( 1 ) النهاية : باب المهور ، ص 473 س 4 قال : وإذا عقد لها على جارية مدبرة إلى قوله فإذا مات المدبر
صارت حرة الخ .
( 2 ) المهذب : ج 2 باب الصداق ، ص 206 س 9 قال : وإذا تزوج امرأة وجعل مهرها جارية مدبرة
إلى قوله : انعتقت المدبرة الخ .
( 3 ) التهذيب : ج 7 ( 31 ) باب المهور والأجور ، وما ينعقد من النكاح من ذلك وما لا ينعقد ، ص 367
الحديث 49 .
( 4 ) قال النجاشي : ضعيف جدا لا يعول عليه ، وقال ابن الغضائري : لا أرى الاعتماد في حديثه ،
وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي : أنه كان من قوام أبي عبد الله عليه السلام وكان محمودا عنده ومضى على
منهاجه ، وقال المحقق الوحيد في جملة من كلامه : ويظهر من مهج الدعوات لابن طاوس وغيره كونه من
أشهر وكلاء الصادق عليه السلام وأجلهم ، وأنه قتل بسبب ذلك ، وأنه كان يجئ الأموال إليه ( تلخيص
من تنقيح المقال ج 3 ص 230 ) .