( الثاني ) قيل : إذا لم يسم لها مهرا ، وقدم لها شيئا قبل الدخول كان
ذلك مهرا ما لم يشترط غيره .
شرح
عند التعارض مقدم على الأصل ، وهذا هو فتوى الشيخ الجليل العابد محمد بن أبي
عسير من القدماء قدس الله روحه ( 1 ) فاستحسنه الشيخ وأفتى به ( 2 ) وبه قال ابن
حمزة ( 3 ) وابن الجنيد ( 4 ) وعليه أكثر المتقدمين .
الثالثة : لا يسقط المهر بعدم القبض ترك المطالبة بعد الدخول ، : ونقل الشيخ في
التهذيب عن بعض أصحابنا : أنه إذا دخل بها هدم الصداق ( 5 ) .
قال طاب ثراه : قيل : إذا لم يسم لها مهرا وقدم لها شيئا قبل الدخول كان ذلك
مهرا ما لم يشترط غيره .
أقول : القول المحكي هو المشهور بين الأصحاب ، وبه أفتى الشيخان ( 6 ) ( 7 )
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ص 467 س 4 قال : وكان ابن عمير رحمه الله يقول : إلى قوله : ويلزم
الرجل المهر كله إلى قوله : وهذا وجه حسن .
( 2 ) التهذيب : ج 7 ص 467 س 4 قال : وكان ابن عمير رحمه الله يقول : إلى قوله : ويلزم
الرجل المهر كله إلى قوله : وهذا وجه حسن .
( 3 ) الوسيلة : في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر ، ص 298 س 18 قال : وإذا دخل بها وأرخي
الستر عليهما إلى قوله : قبلت منه .
( 4 ) المختلف : في الصداق ، ص 95 س 29 قال : وقال ابن الجنيد : إلى قوله : فإن وقعت الخلوة بحيث
لا مانع فالحكم بالأغلب الخ .
( 5 ) التهذيب : ج 7 ( 31 ) باب المهور والأجور ، ص 359 الحديث 22 و 23 و 24 و 25 ثم قال بعد
نقل الأحاديث : ولو كان الأمر على ما ذهب إليه بعض أصحابنا : من أنه إذا دخل بها هدم
الصداق الخ .
( 6 ) المقنعة : باب المهور والأجور ص 78 س 17 قال : وإن دخل بها وأعطاها قبل الدخول شيئا ،
فذلك مهرها الخ .
( 7 ) النهاية : باب المهور ، ص 470 س 5 قال : وإن لم يكن قد سمى لها مهرا وأعطاها شيئا إلى قوله :
لم يكن لها شئ .