شرح
والقاضي ( 1 ) وسلار ( 2 ) وادعى ابن إدريس عليه الإجماع ( 3 ) وتوقف
المصنف ( 4 ) وفصل العلامة ، فقال : إن رضيت بالمدفوع إليها لم يكن لها المطالبة
بشئ وإن لم يرض به مهرا كان لها ذلك ( 5 ) .
بقي هنا شئ
وهو أن نقول : قد كان في الزمن الأول لا يدخل الرجل حتى يقدم المهر ، والعادة
الآن بخلاف ذلك ، فلعل منشأ الحكم العادة .
فتقول : إن كانت العادة في بعض الأزمان ، أو الأصقاع كالعادة في القديم ،
كان الحكم ما تقدم ، وإن كانت العادة كالعادة الآن كان القول قولها ، هذا آخر
كلامه رحمه الله ( 6 ) وقال ابن حمزة : إن دخل بها قبل الفرض وبعث إليها قبل
الدخول بشئ ، فإن ردت عليه ، أو أبت قبوله من جهة المهر ، لزمه مهر المثل ، وإن
لم ترد وقالت المرأة بعد ذلك أنها هدية ، والرجل يقول أنها مهر ، كان القول قول
الرجل مع اليمين ، فإن حلفت سقطت دعواها ، وإن نكل لزم لها مهر المثل ، وإن رد
اليمين كان له ذلك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 باب الصداق وأحكامه ، ص 202 س 15 قال : وإن أعطاها شيئا إلى قوله : لم
يكن لها سوى ما قبضته منه قبل دخوله بها .
( 2 ) المراسم : ذكر المهر ص 152 س 7 قال : وإن دخل بها وقد أعطاها قبل الدخول شيئا ما كان
ذلك مهرها .
( 3 ) السرائر : باب المهور ص 301 س 17 قال : وإن لم يكن سمى لها مهرا وأعطاها شيئا قبل
دخوله بها إلى قوله : فإن دليل هذه المسألة هو الإجماع .
( 4 ) لاحظ مختاره في النافع .
( 5 ) المختلف : في الصداق ص 95 س 19 قال : والوجه عندي التفصيل الخ .
( 6 ) المختلف : في الصداق ، ص 95 س 20 قال : بقي هنا شئ الخ .
( 7 ) الوسيلة : في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر ص 296 س 8 قال : وإن دخل بها قبل
الفرض الخ وفيه ( قبل القبض ) وهو غلط مطبعي ظاهرا .