شرح
وسأل محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام متى يجب المهر ؟ قال : إذا دخل
بها ( 1 ) .
وفي معناها رواية حفص بن البختري ( 2 ) .
فإذا كان الشرط في وجوب المهر هو الوقاع ، وهو غير معلوم ، لا يجوز الحكم بالمهر
مع الجهل بموجبه ، لأصالة براءة الذمة ، ولأنه فعله ، فيكون القول قوله فيه ، ولأنه
الأصل فيكون القول قول مدعيه مع يمينه ، ترجيحا للأصل على الظاهر عند
التعارض .
( د ) وجود الخلوة كعدمها في نفس الأمر ، لكنها أمارة قاضية برجحان قول المرأة
مع يمينها لو ادعت الدخول وأنكره الزوج ، ولا يحل لها في نفس الأمر أكثر من
النصف ، ويجب على الحاكم القضاء لها بالجميع مع يمينها على وقوع الدخول بها .
فهنا حكمان :
( أ ) عدم وجوب الزائد على النصف في نفس الأمر ، ويدل عليه عموم
ما حكيناه من الروايات .
وخصوص رواية يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن
رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه ، وأغلق الباب ، وأرخى الستر ، وقبل ولمس من غير
أن يكون وصل إليها بعد ، ثم طلقها على تلك الحال ، قال : ليس عليه إلا نصف
المهر ( 3 ) .
( ب ) تقديم قولها مع يمينها ، لأنها يمكنها إقامة البينة على ذلك ، لأنها تدعي
الظاهر إذا شاهد حال الصحيح مع خلوته بالحليلة وعدم المانع من مواقعتها ، والظاهر
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 41 ) باب من الزيادات في فقه النكاح ص 464 الحديث 68 .
( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 41 ) باب من الزيادات في فقه النكاح ص 464 الحديث 69 .
( 3 ) التهذيب : ج 7 ( 41 ) باب من الزيادات في فقه النكاح ص 467 الحديث 78 .